تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثامن 8 · صفحة 849 من 1190
صفحة
و ذلك أنهم إذا عذبوا يأخذون في الاعتذار فلا يلتفت إلى معاذيرهم و يقال لهم لا تعتذروا فهذا جزاء فعلكم.
و في قوله وَ أَعْتَدْنا لَهُمْ أي للشياطين عَذابَ السَّعِيرِ عذاب النار المسعرة
270
المشعلة إِذا أُلْقُوا فِيها سَمِعُوا لَها شَهِيقاً أي إذا طرح الكفار في النار سمعوا للنار صوتا فظيعا مثل صوت القدر عند غليانها و فورانها فيعظم بسماع ذلك عذابهم لما يرد على قلوبهم من هوله وَ هِيَ تَفُورُ أي تغلي بهم كغلي المرجل (1) تَكادُ تَمَيَّزُ أي تتقطع و تتمزق مِنَ الْغَيْظِ أي شدة الغضب سمى سبحانه شدة التهاب النار غيظا على الكفار لأن المغتاظ هو المتقطع مما يجد من الألم الباعث على الإيقاع بغيره فحال جهنم كحال المتغيظ كُلَّما أُلْقِيَ فِيها أي كلما طرح في النار فَوْجٌ من الكفار سَأَلَهُمْ خَزَنَتُها أَ لَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ أي يقول لهم الملائكة الموكلون بالنار على وجه التبكيت لهم في