تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثامن 8 · صفحة 871 من 1190
صفحة
و في قوله تعالى لَيُنْبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ أي ليطرحن من وصفناه في الحطمة و هي اسم من أسماء جهنم قال مقاتل و هي تحطم العظام و تأكل اللحوم حتى تهجم على القلوب ثم قال وَ ما أَدْراكَ مَا الْحُطَمَةُ تفخيما لأمرها ثم فسرها بقوله نارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ أي المؤججة أضافها سبحانه إلى نفسه ليعلم أنها ليست كسائر النيران ثم وصفها بالإيقاد على الدوام الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ أي تشرف على القلوب فتبلغها ألمها و حريقها و قيل معناه أن هذه النار تخرج من الباطن إلى الظاهر خلاف نيران الدنيا إِنَّها عَلَيْهِمْ مُؤْصَدَةٌ يعني أنها على أهلها مطبقة تطبق أبوابها عليهم تأكيدا للإياس عن الخروج