ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ النَّيْشَابُورِيُّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْكُوفِيِّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ نَصْرٍ وَ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْهَاشِمِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ مِثْلَهُ (2) قال الصدوق (رحمه الله) معنى قوله(ع)و أنا قلب الله الواعي أنا القلب الذي جعله الله وعاء لعلمه و قلبه إلى طاعته و هو قلب مخلوق لله عز و جل كما هو عبد الله عز و جل و يقال الله كما يقال عبد الله و بيت الله و جنة الله و نار الله و أما قوله عين قوله عين الله فإنه يعني به الحافظ لدين الله و قد قال الله عز و جل تَجْرِي بِأَعْيُنِنا (3) أي بحفظنا و كذلك قوله عز و جل وَ لِتُصْنَعَ عَلى عَيْنِي (4) معناه على حفظي (5).
(2) بصائر الدرجات: 19 فيه: عبد اللّه بن محمّد عن محمّد بن إسماعيل النيشابورى.
(3) القمر: 16.
(4) طه: 39 أقول: قال السيّد الرضيّ: و المراد بذلك- و اللّه اعلم- ان تتربى بحيث ارعاك و اراك، و ليس هناك شيء يغيب عن رؤية اللّه سبحانه، و لكن هذا الكلام يفيد الاختصاص بشدة الرعاية و فرط الحفظ و الكلاءة، و لما كان الحافظ للشيء في الاغلب يديم مراعاته بعينه جاء تعالى باسم العين بدلا من ذكر الحفظ و الحراسة على طريق المجاز و الاستعارة و يقول العربى لغيره: انت منى بمرأى و مسمع، يريد بذلك أنّه متوفر عليه برعايته و منصرف إليه بمراعاته، و كذلك قوله تعالى، [تَجْرِي بِأَعْيُنِنا] أى تجرى و نحن عالمون بجريها غير خاف علينا شيء من تصرفها، و حسن أن تقوم العين مقام العلم لما كانت العين طريق العلم.