بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والعشرون 24 · الصفحة الأصلية 288 / داخلي 288 من 409

[صفحة 288]

تَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ (1) وَ أَصِفُهُ لَكَ بِحَلَالِهِ وَ أَنْفِي عَنْكَ حَرَامَهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ كَمَا وَصَفْتَ وَ مُعَرِّفُكَهُ حَتَّى تَعْرِفَهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَلَا تُنْكِرْهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ وَ الْقُوَّةُ لِلَّهِ جَمِيعاً أُخْبِرُكَ أَنَّهُ مَنْ كَانَ يَدِينُ بِهَذِهِ الصِّفَةِ الَّتِي كَتَبْتَ تَسْأَلُنِي عَنْهَا فَهُوَ عِنْدِي مُشْرِكٌ بِاللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى بَيِّنُ الشِّرْكِ لَا شَكَّ فِيهِ‏ (2) وَ أُخْبِرُكَ أَنَّ هَذَا الْقَوْلَ كَانَ مِنْ قَوْمٍ سَمِعُوا مَا لَمْ يَعْقِلُوهُ عَنْ أَهْلِهِ وَ لَمْ يُعْطَوْا فَهْمَ ذَلِكَ وَ لَمْ يَعْرِفُوا حَدَّ مَا سَمِعُوا فَوَضَعُوا حُدُودَ تِلْكَ الْأَشْيَاءِ مُقَايَسَةً بِرَأْيِهِمْ وَ مُنْتَهَى عُقُولِهِمْ وَ لَمْ يَضَعُوهَا عَلَى حُدُودِ مَا أُمِرُوا كَذِباً وَ افْتِرَاءً عَلَى اللَّهِ وَ رَسُولِهِ وَ جُرْأَةً عَلَى الْمَعَاصِي فَكَفَى بِهَذَا لَهُمْ جَهْلًا وَ لَوْ أَنَّهُمْ وَضَعُوهَا عَلَى حُدُودِهَا الَّتِي حُدَّتْ لَهُمْ وَ قَبِلُوهَا لَمْ يَكُنْ بِهِ بَأْسٌ وَ لَكِنَّهُمْ حَرَّفُوهَا وَ تَعَدَّوْا (3) وَ كَذَّبُوا وَ تَهَاوَنُوا بِأَمْرِ اللَّهِ وَ طَاعَتِهِ وَ لَكِنِّي أُخْبِرُكَ أَنَّ اللَّهَ حَدَّهَا بِحُدُودِهَا لِئَلَّا يَتَعَدَّى حُدُودَهُ أَحَدٌ وَ لَوْ كَانَ الْأَمْرُ كَمَا ذَكَرُوا لَعُذِرَ النَّاسُ بِجَهْلِهِمْ مَا لَمْ يَعْرِفُوا حَدَّ مَا حُدَّ لَهُمْ وَ لَكَانَ الْمُقَصِّرُ وَ الْمُتَعَدِّي حُدُودَ اللَّهِ مَعْذُوراً (4) وَ لَكِنْ جَعَلَهَا حُدُوداً مَحْدُودَةً لَا يَتَعَدَّاهَا إِلَّا مُشْرِكٌ كَافِرٌ ثُمَّ قَالَ‏ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلا تَعْتَدُوها وَ مَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ‏ (5) فَأُخْبِرُكَ حَقَائِقَ‏ (6) أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى اخْتَارَ الْإِسْلَامَ لِنَفْسِهِ دِيناً وَ رَضِيَ مِنْ خَلْقِهِ فَلَمْ يَقْبَلْ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِهِ وَ بِهِ بَعَثَ أَنْبِيَاءَهُ وَ رُسُلَهُ ثُمَّ قَالَ‏ وَ بِالْحَقِّ أَنْزَلْناهُ وَ بِالْحَقِّ نَزَلَ‏ (7) فَعَلَيْهِ وَ بِهِ بَعَثَ أَنْبِيَاءَهُ وَ رُسُلَهُ وَ نَبِيَّهُ مُحَمَّداً(ص)فَأَفْضَلُ‏ (8) الدِّينِ مَعْرِفَةُ الرُّسُلِ وَ وَلَايَتُهُمْ وَ أُخْبِرُكَ أَنَّ اللَّهَ أَحَلَّ حَلَالًا وَ حَرَّمَ حَرَاماً (9) إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَمَعْرِفَةُ الرُّسُلِ وَ


____________

(1) الحاقّة: 12.

(2) في المختصر: لا يسع لاحد الشك فيه.

(3) في المختصر: و تعدوا الحق.

(4) في المختصر: معذورا اذ لم يعرفوها.

(5) البقرة: 229.

(6) بحقائقها خ ل.

(7) الإسراء: 105.

(8) في المختصر: فاصل الدين.

(9) في المختصر: فجعل حلاله حلالا الى يوم القيامة و جعل حرامه حراما.

التالي الأصلية 288داخلي 288/409 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...