بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والعشرون 24 · الصفحة الأصلية 297 / داخلي 297 من 409

[صفحة 297]

بَرْشَاءُ كَانَ هَاهُنَا مِثْلَهُ‏ (1) وَ اعْلَمْ أَنَّهُ سَيَضِلُّ قَوْمٌ عَلَى‏ (2) ضَلَالَةِ مَنْ كَانَ قَبْلَهُمْ كَتَبْتَ تَسْأَلُنِي عَنْ مِثْلِ ذَلِكَ مَا هُوَ وَ مَا أَرَادُوا بِهِ أُخْبِرُكَ أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى هُوَ خَلَقَ الْخَلْقَ‏ لا شَرِيكَ لَهُ‏ لَهُ الْخَلْقُ وَ الْأَمْرُ وَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةُ وَ هُوَ رَبُّ كُلِّ شَيْ‏ءٍ وَ خَالِقُهُ خَلَقَ الْخَلْقَ وَ أَحَبَّ أَنْ يَعْرِفُوهُ بِأَنْبِيَائِهِ وَ احْتَجَّ عَلَيْهِمْ بِهِمْ فَالنَّبِيُّ (عليه السلام) هُوَ الدَّلِيلُ عَلَى اللَّهِ عَبْدٌ مَخْلُوقٌ مَرْبُوبٌ اصْطَفَاهُ لِنَفْسِهِ بِرِسَالَتِهِ وَ أَكْرَمَهُ بِهَا فَجَعَلَهُ خَلِيفَتَهُ فِي خَلْقِهِ وَ لِسَانَهُ فِيهِمْ وَ أَمِينَهُ عَلَيْهِمْ وَ خَازِنَهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرَضِينَ قَوْلُهُ قَوْلُ اللَّهِ لَا يَقُولُ عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ مَنْ أَطَاعَهُ أَطَاعَ اللَّهَ وَ مَنْ عَصَاهُ عَصَى اللَّهَ وَ هُوَ مَوْلَى مَنْ كَانَ اللَّهُ رَبَّهُ وَ وَلِيَّهُ مَنْ أَبَى أَنْ يُقِرَّ لَهُ بِالطَّاعَةِ فَقَدْ أَبَى أَنْ يُقِرَّ لِرَبِّهِ بِالطَّاعَةِ وَ بِالْعُبُودِيَّةِ وَ مَنْ أَقَرَّ بِطَاعَتِهِ أَطَاعَ اللَّهَ وَ هَدَاهُ فَالنَّبِيُّ مَوْلَى الْخَلْقِ جَمِيعاً عَرَفُوا ذَلِكَ أَوْ أَنْكَرُوهُ وَ هُوَ الْوَالِدُ الْمَبْرُورُ فَمَنْ أَحَبَّهُ وَ أَطَاعَهُ فَهُوَ الْوَلَدُ الْبَارُّ وَ مُجَانِبٌ لِلْكَبَائِرِ وَ قَدْ بَيَّنْتُ‏ (3) مَا سَأَلْتَنِي عَنْهُ وَ قَدْ عَلِمْتَ أَنَّ قَوْماً سَمِعُوا صِفَتَنَا هَذِهِ فَلَمْ يَعْقِلُوهَا بَلْ حَرَّفُوهَا وَ وَضَعُوهَا عَلَى غَيْرِ حُدُودِهَا عَلَى نَحْوِ مَا قَدْ بَلَغَكَ وَ قَدْ بَرِئَ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ مِنْ قَوْمٍ‏ (4) يَسْتَحِلُّونَ بِنَا أَعْمَالَهُمُ الْخَبِيثَةَ وَ قَدْ (5) رَمَانَا النَّاسُ بِهَا وَ اللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَنَا وَ بَيْنَهُمْ فَإِنَّهُ يَقُولُ‏ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ الْغافِلاتِ الْمُؤْمِناتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيا وَ الْآخِرَةِ وَ لَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَ أَيْدِيهِمْ‏ (6) وَ أَرْجُلُهُمْ بِما كانُوا يَعْمَلُونَ يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللَّهُ‏ أَعْمَالَهُمُ السَّيِّئَةَ (7)


____________

(1) في المختصر: حتى لو كانت هناك شاة برشاء كان هاهنا مثلها.

(2) في المصدر: بضلالة.

(3) في المصدر: و قد كتبت لك.

(4) في المختصر: منهم و ممن يصفون من قوم.

(5) في المختصر: و ينسبونها إلينا و انا نقول بها و نأمرهم بالاخذ بها فقد رمانا.

(6) هكذا في الكتاب و مصدره، و الصحيح: تشهد عليهم السنتهم و ايديهم و ارجلهم.

(7) الآية هكذا: [يومئذ يوفيهم اللّه دينهم الحق‏] فقوله: اعمالهم السيئة تفسير للدين بنفسه او بتقدير المضاف اي جزاء اعمالهم السيئة. و الظاهر أنّه من تصحيف النسّاخ و قد ذكرها في المختصر مثل المصحف الشريف.

التالي الأصلية 297داخلي 297/409 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...