تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والعشرون 24 · الصفحة الأصلية 300 / داخلي 300 من 409
»»
[صفحة 300]
أن معرفة حقنا و الدخول في ولايتنا أصل الحق و أس الدين و فروع الحق و متممات الدين هي ضروب الطاعات و العبادات و الامتثال في أوامر الله تعالى و الانتهاء عند نواهيه و كذلك الفواحش على قياس ما ذكر إما بمعنى الطواغي على جمع الفاحشة و الطاغية بالهاء للمبالغة لا بالتاء للتأنيث فكل فاحش جاوز الحد في الفحش و السوء و طاغ تعدى الحد في الطغيان و العتو فهو فاحشة و طاغية من باب المبالغة فالمعنى عدونا أصل الشر و أساس الضلال و فروعهم الفواحش الطواغي من أصحاب الغواية و الضلالة و إما بمعنى الفاحشات من الآثام و السيئات من المعاصي يعني أن الدخول في حزب عدونا و الانخراط في سلكهم أصل الشر و الضلال في الدين و فروع ذلك فواحش الأعمال و موبقات المعاصي قوله(ع)و كيف يطاع من لا يعرف على صيغة المجهول يعني أن معرفة الله تعالى و طاعته سبحانه لا تتم إحداهما من دون الأخرى فكما لا يطاع من لا يعرف عزه و جلاله لا يعرف كبرياءه و مجده من لا يطاع انتهى كلامه رفع مقامه.
أقول لما كان الخبر السابق كالشرح لهذا الخبر لم نتعرض لبيانه.