بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والعشرون 24 · الصفحة الأصلية 384 / داخلي 384 من 409

[صفحة 384]

أَنْ أَسْأَلَكَ تَمَامَهَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى يَا سُلَيْمَانُ اقْنَعْ بِمَا أَعْطَيْتُكَ فَلَنْ تَبْلُغَ شَرَفَ مُحَمَّدٍ وَ إِيَّاكَ وَ أَنْ تَقْتَرِحَ‏ (1) عَلَى دَرَجَةِ مُحَمَّدٍ وَ فَضْلِهِ وَ جَلَالِهِ فَأُخْرِجَكَ عَنْ مُلْكِكَ كَمَا أَخْرَجْتُ آدَمَ عَنْ مُلْكِ الْجِنَانِ لَمَّا اقْتَرَحَ دَرَجَةَ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ فِي الشَّجَرَةِ الَّتِي أَمَرْتُهُ أَنْ لَا يَقْرَبَهَا يَرُومُ‏ (2) أَنْ يَكُونَ لَهُ فَضْلُهَا وَ هِيَ شَجَرَةٌ أَصْلُهَا مُحَمَّدٌ- وَ أَكْبَرُ أَغْصَانِهَا عَلِيٌّ وَ سَائِرُ أَغْصَانِهَا آلُ مُحَمَّدٍ عَلَى قَدْرِ مَرَاتِبِهِمْ‏ (3) وَ قُضْبَانُهَا شِيعَتُهُ وَ أُمَّتُهُ عَلَى مَرَاتِبِهِمْ وَ أَحْوَالِهِمْ إِنَّهُ لَيْسَ لِأَحَدٍ مِثْلُ دَرَجَاتِ مُحَمَّدٍ (4) فَعِنْدَ ذَلِكَ قَالَ سُلَيْمَانُ يَا رَبِّ قَنِّعْنِي بِمَا رَزَقْتَنِي فَأَقْنَعَهُ فَقَالَ يَا رَبِّ سَلَّمْتُ وَ رَضِيتُ وَ قَنِعْتُ وَ عَلِمْتُ أَنْ لَيْسَ لِأَحَدٍ مِثْلُ دَرَجَاتِ مُحَمَّدٍ(ص)وَ آتَى الْمالَ عَلى‏ حُبِّهِ‏ أَعْطَى فِي اللَّهِ الْمُسْتَحِقِّينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى حُبِّهِ لِلْمَالِ وَ شِدَّةِ حَاجَتِهِ إِلَيْهِ يَأْمُلُ الْحَيَاةَ وَ يَخْشَى الْفَقْرَ لِأَنَّهُ صَحِيحٌ شَحِيحٌ‏ ذَوِي الْقُرْبى‏ أَعْطَى قَرَابَةَ النَّبِيِّ الْفُقَرَاءَ هَدِيَّةً وَ بِرّاً لَا صَدَقَةً فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ قَدْ أَجَلَّهُمْ عَنِ الصَّدَقَةِ وَ آتَى قَرَابَةَ نَفْسِهِ صَدَقَةً وَ بِرّاً وَ عَلَى أَيِّ سَبِيلٍ أَرَادَ وَ الْيَتامى‏ وَ آتَى الْيَتَامَى مِنْ بَنِي هَاشِمٍ الْفُقَرَاءَ بِرّاً لَا صَدَقَةً وَ آتَى يَتَامَى غَيْرِهِمْ صَدَقَةً وَ صِلَةً وَ الْمَساكِينَ‏ مَسَاكِينَ النَّاسِ‏ وَ ابْنَ السَّبِيلِ‏ الْمُجْتَازَ الْمُنْقَطَعَ بِهِ لَا نَفَقَةَ مَعَهُ‏ وَ السَّائِلِينَ‏ الَّذِينَ يَتَكَفَّفُونَ وَ يَسْأَلُونَ الصَّدَقَاتِ‏ وَ فِي الرِّقابِ‏ الْمُكَاتَبِينَ يُعِينُهُمْ لِيُؤَدُّوا فَيُعْتَقُوا قَالَ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ يَحْتَمِلُ الْمُوَاسَاةَ فَلْيُجَدِّدِ الْإِقْرَارَ بِتَوْحِيدِ اللَّهِ وَ نُبُوَّةِ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ وَ لْيَجْهَرْ بِتَفْضِيلِنَا وَ الِاعْتِرَافِ بِوَاجِبِ حُقُوقِنَا أَهْلَ الْبَيْتِ وَ بِتَفْضِيلِنَا عَلَى سَائِرِ النَّبِيِّينَ وَ بِتَفْضِيلِ مُحَمَّدٍ عَلَى سَائِرِ النَّبِيِّينَ‏ (5) وَ مُوَالاةِ أَوْلِيَائِنَا


____________

(1) اقترح عليه كذا او بكذا: تحكم و سأله إيّاه بالعنف و من غير روية. عليه كذا:

اشتهى ان يصنعه له.


(2) رام الشي‏ء: أراده.

(3) على قدر مراتبهم خ ل.

(4) في نسخة و في المصدر: إنّه ليس لاحد يا سليمان من درجات الفضائل عندي ما لمحمد.

(5) في المصدر: على سائر آل النبيين.

التالي الأصلية 384داخلي 384/409 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...