بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والعشرون 24 · الصفحة الأصلية 390 / داخلي 390 من 409

[صفحة 390]

يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ‏ بِالْبَرَاءَةِ مِمَّنْ فَرَضَ اللَّهُ إِمَامَتَهُ وَ اعْتِقَادِ إِمَامَةِ مَنْ قَدْ فَرَضَ اللَّهُ مُخَالَفَتَهُ‏ أُولئِكَ‏ أَهْلُ هَذِهِ الصِّفَةِ هُمُ الْخاسِرُونَ‏ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ لَمَّا صَارُوا إِلَى النِّيرَانِ‏ (1) وَ حُرِمُوا الْجِنَانَ فَيَا لَهَا مِنْ خَسَارَةٍ أَلْزَمَتْهُمْ عَذَابَ الْأَبَدِ وَ حَرَمَتْهُمْ نَعِيمَ الْأَبَدِ قَالَ وَ قَالَ الْبَاقِرُ(ع)أَلَا وَ مَنْ سَلَّمَ لَنَا مَا لَا يَدْرِيهِ ثِقَةً بِأَنَّا مُحِقُّونَ عَالِمُونَ لَا نَقِفُ بِهِ إِلَّا عَلَى أَوْضَحِ الْمَحَجَّاتِ سَلَّمَ اللَّهُ تَعَالَى إِلَيْهِ مِنْ قُصُورِ الْجَنَّةِ أَيْضاً مَا لَا يَعْلَمُ‏ (2) قَدْرَهَا هُوَ وَ لَا يُقَادِرُ قَدْرَهَا إِلَّا خَالِقُهَا وَ وَاهِبُهَا أَلَا وَ مَنْ تَرَكَ الْمِرَاءَ وَ الْجِدَالَ وَ اقْتَصَرَ عَلَى التَّسْلِيمِ لَنَا وَ تَرَكَ الْأَذَى فَإِذَا حَبَسَهُ‏ (3) اللَّهُ تَعَالَى عَلَى الصِّرَاطِ فَجَاءَتْهُ الْمَلَائِكَةُ تُجَادِلُهُ عَلَى أَعْمَالِهِ وَ تُوَافِقُهُ عَلَى ذُنُوبِهِ فَإِذَا النِّدَاءُ مِنْ قِبَلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ يَا مَلَائِكَتِي عَبْدِي هَذَا لَمْ يُجَادِلْ وَ سَلَّمَ الْأَمْرَ لِأَئِمَّتِهِ فَلَا تُجَادِلُوهُ وَ سَلِّمُوهُ فِي جِنَانِي إِلَى أَئِمَّتِهِ يَكُونُ مُنِيخاً (4) فِيهَا بِقُرْبِهِمْ كَمَا كَانَ مُسَلِّماً فِي الدُّنْيَا لَهُمْ وَ أَمَّا مَنْ عَارَضَ بِلِمَ وَ كَيْفَ وَ نَقَضَ الْجُمْلَةَ بِالتَّفْصِيلِ قَالَتْ لَهُ الْمَلَائِكَةُ عَلَى الصِّرَاطِ وَاقِفْنَا يَا عَبْدَ اللَّهِ وَ جَادِلْنَا عَلَى أَعْمَالِكَ كَمَا جَادَلْتَ فِي الدُّنْيَا الْحَاكِمِينَ لَكَ عَنْ أَئِمَّتِكَ فَسَيَأْتِيهِمُ‏ (5) النِّدَاءُ صَدَقْتُمْ بِمَا عَامَلَ فَعَامِلُوهُ أَلَا فَوَاقِفُوهُ فَيُوَاقَفُ وَ يَطُولُ حِسَابُهُ وَ يَشْتَدُّ فِي ذَلِكَ الْحِسَابِ عَذَابُهُ فَمَا أَعْظَمَ هُنَاكَ نَدَامَتَهُ وَ أَشَدَّ حَسَرَاتِهِ لَا تُنْجِيهِ هُنَاكَ إِلَّا رَحْمَةُ اللَّهِ إِنْ لَمْ يَكُنْ فَارَقَ فِي الدُّنْيَا جُمْلَةَ دِينِهِ‏ (6) وَ إِلَّا فَهُوَ فِي النَّارِ أَبَدَ الْآبِدِينَ قَالَ الْبَاقِرُ(ع)وَ يُقَالُ لِلْمُوفِي بِعُهُودِهِ فِي الدُّنْيَا وَ نُذُورِهِ‏ (7) وَ أَيْمَانِهِ وَ


____________

(1) لما صاروا إليه من النيران خ ل.

(2) ما لم يقادر خ ل، و في المصدر: ما لم يعلم قدرها إلّا هو و لا يقدر قدرها.

(3) في المصدر: و ترك الاذى حبسه اللّه.

(4) في نسخة: محميا. و في المصدر: متيحا. منيخا خ ل.

(5) في نسخة و في المصدر: الحاكين لك عن ائمتك فيأتيهم.

(6) حملة دينه خ ل.

(7) في نسخة و في المصدر: و في نذوره.

التالي الأصلية 390داخلي 390/409 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...