بئر معطلة و قصر مشرف. (1)* * * مثل لآل محمد مستطرف.
فعلي القصر المشيد منهم.* * * و البئر علمهم الذي لا ينزف. (2)
بيان أول الآية قوله تعالى فَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها وَ هِيَ ظالِمَةٌ فَهِيَ خاوِيَةٌ عَلى عُرُوشِها وَ بِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ قال البيضاوي عطف على قرية أي و كم بئر عامرة في البوادي تركت لا يستقى منها لهلاك أهلها و قصر مشيد أي مرفوع أي مجصص (3) أخليناه عن ساكنيه و قيل المراد ببئر بئر في سفح جبل بحضرموت و بقصر قصر مشرف على قلته فكانا لقوم حنظلة بن صفوان من بقايا قوم صالح فلما قتلوه أهلكهم الله و عطلهما انتهى. (4)
و أقول على تأويلهم(ع)يحتمل أن يكون المراد بهلاك أهل القرية هلاكهم المعنوي (5) أي ضلالتهم فلا ينتفعون لا بإمام صامت و لا بإمام ناطق و وجه التشبيه فيهما ظاهر كما نبهناك عليه تشبيها للحياة المعنوية بالصورية و الانتفاعات الروحانية بالجسمانية و يحتمل على بعد أن يكون الواو فيهما للقسم و الأول أصوب و قد عرفت مرارا أن ما وقع في الأمم السابقة يقع نظيرها في
____________
(1) في المصدر: و قصر مشيد.
(2) كنز الفوائد: 175. و الآية في الحجّ، 45.
(3) في المصدر: او مجصص.
(4) أنوار التنزيل 2: 106.
(5) أو أنهم (عليهم السلام) أرادوا الأعمّ من ذلك، فيشمل الهلاك الحقيقي في أهل القرية و المعنوى في هذه الأمة. و هذا المعنى الأعمّ هو الجامع بين التنزيل و التأويل.