بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والعشرون 24 · صفحة 213 من 503

صفحة
[صفحة 180]

الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي سَلَّامٍ عَنْ سَوْرَةَ بْنِ كُلَيْبٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)(1) فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ وَ جَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ‏ قَالَ إِنَّهَا فِي الْحُسَيْنِ فَلَمْ يَزَلْ هَذَا الْأَمْرُ مُنْذُ أَفْضَى إِلَى الْحُسَيْنِ(ع)يَنْتَقِلُ مِنْ وَالِدٍ إِلَى وَلَدٍ وَ لَا يَرْجِعُ إِلَى أَخٍ وَ لَا إِلَى عَمٍّ وَ لَا يُعْلَمُ أَحَدٌ مِنْهُمْ خَرَجَ مِنَ الدُّنْيَا إِلَّا وَ لَهُ وَلَدٌ وَ إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَعْفَرٍ خَرَجَ مِنَ الدُّنْيَا وَ لَا وَلَدَ لَهُ وَ لَمْ يَمْكُثْ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ أَصْحَابِهِ إِلَّا شَهْراً (2).


بيان: لعل قوله و لا يعلم أحد منهم كلام الحسين بن سعيد أو غيره من رواة الخبر و غرضه بيان إبطال مذهب الفطحية بهذا الخبر فإنهم قالوا بإمامة عبد الله الأفطح بن الصادق(ع)ثم اعلم أن تلك الآية وقعت بعد قصة إبراهيم(ع)حيث قال‏ وَ إِذْ قالَ إِبْراهِيمُ لِأَبِيهِ وَ قَوْمِهِ إِنَّنِي بَراءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ إِلَّا الَّذِي فَطَرَنِي فَإِنَّهُ سَيَهْدِينِ‏ ثم ذكر ذلك.


و قال البيضاوي أي و جعل إبراهيم أو الله تعالى كلمة التوحيد كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ‏ أي في ذريته فيكون فيهم أبدا من يوحد الله و يدعو إلى توحيده‏ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ‏ أي يرجع من أشرك منهم بدعاء من وحده و نحوه‏ (3) قال الطبرسي (رحمه الله) ثم قال و قيل‏


- الكلمة الباقية في عقبه هي الإمامة إلى يوم القيامة- عن أبي عبد الله (ع)


و اختلف في عقبه من هم فقيل ولده إلى يوم القيامة عن الحسن و قيل هم آل محمد(ص)عن السدي‏ (4).


13- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة رَوَى الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ الدَّيْلَمِيُّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ رِجَالِهِ عَنْ مَالِكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قُلْتُ لِمَوْلَايَ الرِّضَا(ع)قَوْلُهُ تَعَالَى‏ وَ أَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوى‏ (5) قَالَ هِيَ وَلَايَةُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)(6).

____________


(1) في نسخة من المصدر: عن جعفر.

(2) كنز الفوائد: 290 و الآية في الزخرف: 28.

(3) أنوار التنزيل 2: 406.

(4) مجمع البيان 9 فيه: فقيل: ذريته و ولده عن ابن عبّاس، و قيل: ولده اه.

(5) زاد في المصدر: و كانوا احق بها و أهلها.

(6) كنز الفوائد: 305 و الآية في الفتح: 26.

التالي ص 213/503 — الأصلية 180 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...