بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والعشرون 24 · صفحة 369 من 450

صفحة
[صفحة 345]

مَمْدُوداً إلى قوله سبحانه‏ سَأُصْلِيهِ سَقَرَ وَ ما أَدْراكَ ما سَقَرُ لا تُبْقِي وَ لا تَذَرُ لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِ عَلَيْها تِسْعَةَ عَشَرَ وَ ما جَعَلْنا أَصْحابَ النَّارِ إِلَّا مَلائِكَةً وَ ما جَعَلْنا عِدَّتَهُمْ إِلَّا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا لِيَسْتَيْقِنَ‏ إلخ.


و قال المفسرون الوحيد الوليد بن المغيرة و استيقان أهل الكتاب لموافقة عدد الزبانية لما في كتبهم و ازدياد إيمان المؤمنين بالإيمان به أو بتصديق أهل الكتاب‏ وَ لا يَرْتابَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ وَ الْمُؤْمِنُونَ‏ تأكيد للاستيقان و زيادة الإيمان و نفي لما يعرض المستيقن حيثما عراه شبهة و قد ورد في أخبارنا أن الوحيد ولد الزنا و هو عمر و كذا تتمة الآيات فيه كما أوردناه في موضع آخر و لما كان تهديده بعذاب سقر لإنكار الولاية فذكر الولاية في تلك الآيات لذلك و فقه ذلك أنك قد عرفت مرارا أن الآية إذا نزلت في قوم فهي تجري في أمثالهم إلى يوم القيامة فظاهر الآيات في الوليد و باطنها في الزنيم العنيد و كما أن الأول كان معارضا في النبوة فكذا الثاني كان معارضا في الولاية و هما متلازمان و نفي كل منهما يستلزم نفي الأخرى فلا ينافي هذا التأويل كون السورة مكية مع أن النبي(ص)في أول بعثته(ع)أظهر إمامة وصيه كما مر فيحتمل أن يكون الكافر و المنافق معا نسباه إلى السحر لإظهار الولاية و أيضا نفي القرآن على أي وجه كان يستلزم نفي الولاية و إثباته إثباتها.


قوله ما هذا الارتياب لعل السائل جعل قوله بولاية علي متعلقا بالمؤمنين فلا يعلم حينئذ أن متعلق الارتياب المنفي ما هو فلذلك سأل عنه.


قوله نعم ولاية علي كان المعنى أن التذكير لولايته و يحتمل في بطن القرآن إرجاع الضمير إلى الولاية لكون الآيات نازلة فيها و كذا قوله(ع)الولاية يحتمل الوجهين و قوله(ع)من تقدم إلى ولايتنا يحتمل وجوها الأول أن يكون المراد بالتقدم التقدم إلى الولاية و بالتأخر التأخر عن سقر فالترديد بحسب اللفظ فقط.


الثاني أن يكون كلاهما بالنظر إلى الولاية و أو للتقسيم كقولهم الكلمة


التالي ص 369/450 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...