تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والعشرون 24 · صفحة 372 من 450
صفحة
[صفحة 348]
طَيِّباتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ وَ بِصَدِّهِمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ كَثِيراً (1) الآية فيحتمل أن يكون هذا لبيان أن ظلمهم الذي صار سببا لتحريم الطيبات عليهم لم يكن علينا أي على أنبيائنا و حججنا بل كان على أنفسهم حيث حرموا بذلك طيبات الدنيا و الآخرة و لعل هذا أفيد فخذ وَ كُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ هي في المرسلات بعد قوله لِيَوْمِ الْفَصْلِ وَ ما أَدْراكَ ما يَوْمُ الْفَصْلِ أي يوم القيامة و تفسير المكذبين بالذين كذبوا الرسول(ص)فيما أوحي إليه من الولاية إما لأنه مورد نزول الآية أو لأن التكذيب في الولاية داخل فيه بل هي عمدته و أشد أفراده و كذا الآيات اللاحقة يجري فيها الوجهان ثم قال في هذه السورة إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي ظِلالٍ وَ عُيُونٍ ففسر المتقين بالأئمة (عليهم السلام) و شيعتهم لأنه في مقابلة المكذبين المنكرين للولاية و لا ريب أن الإقرار بالولاية مأخوذ في التقوى بل فيما هو أعم منه و هو الإيمان و ملة إبراهيم هي التوحيد الخالص المتضمن للإقرار بجميع ما جاء به الرسل و أصله و عمدته الولاية و قد مر نزول الآية التالية في شفاعة النبي و الأئمة(ع)في كتاب المعاد.