بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والعشرون 24 · صفحة 380 من 503

صفحة
[صفحة 315]

حَقّاً وَ لَا يَدِينُونَ دِيناً يَا فُضَيْلُ انْظُرْ إِلَيْهِمْ مُكِبِّينَ عَلَى وُجُوهِهِمْ لَعَنَهُمُ اللَّهُ مِنْ خَلْقٍ مَسْخُورٍ بِهِمْ مُكِبِّينَ عَلَى وُجُوهِهِمْ ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ أَ فَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلى‏ وَجْهِهِ أَهْدى‏ أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا عَلى‏ صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ‏ يَعْنِي وَ اللَّهِ عَلِيّاً(ع)وَ الْأَوْصِيَاءَ ثُمَّ تَلَا(ع)هَذِهِ الْآيَةَ فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَ قِيلَ هذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَدَّعُونَ‏ (1) أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)يَا فُضَيْلُ لَمْ يَتَسَمَّ بِهَذَا الِاسْمِ غَيْرَ عَلِيٍّ(ع)إِلَّا مُفْتَرٍ كَذَّابٌ إِلَى يَوْمِ النَّاسِ‏ (2) هَذَا أَمَا وَ اللَّهِ يَا فُضَيْلُ مَا لِلَّهِ عَزَّ ذِكْرُهُ حَاجٌّ غَيْرُكُمْ وَ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا لَكُمْ وَ لَا يَتَقَبَّلُ إِلَّا مِنْكُمْ وَ إِنَّكُمْ لَأَهْلُ هَذِهِ الْآيَةِ إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ وَ نُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيماً (3) يَا فُضَيْلُ أَ مَا تَرْضَوْنَ أَنْ تُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَ تُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَ تَكُفُّوا أَلْسِنَتَكُمْ وَ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ ثُمَّ قَرَأَ أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ وَ أَقِيمُوا الصَّلاةَ وَ آتُوا الزَّكاةَ أَنْتُمْ وَ اللَّهِ أَهْلُ هَذِهِ الْآيَةِ (4).


بيان: قوله‏ فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً قال المفسرون أي ذا زلفة و قرب‏ وَ قِيلَ هذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَدَّعُونَ‏ أي تطلبون و تستعجلون تفتعلون من الدعاء أو تدعون أن لا بعث من الدعوى و على تأويله(ع)الضمير في المواضع راجع إلى أمير المؤمنين(ع)أي لما رأوا أمير المؤمنين(ع)ذا قرب و منزلة عند ربه في القيامة ظهر على وجوههم أثر الكآبة و الانكسار و الحزن فتقول الملائكة لهم مشيرين إليه هذا الذي كنتم بسببه تدعون منزلته و تسميتم بأمير المؤمنين و قد كان مختصا به (عليه السلام).


قوله(ع)أنتم و الله أهل هذه الآية أي أنتم عملتم بمضمون صدر الآية لا مع التتمة أو هذا الأمر متوجه إليكم فاعلموا بصدرها و احذروا آخرها.


____________


(1) الملك: 22 و 27.

(2) في المصدر: إلى يوم البأس.

(3) النساء: 31.

(4) روضة الكافي: 288 و 289. و الآية الأخيرة في النساء: 77.

التالي ص 380/503 — الأصلية 315 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...