بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والعشرون 24 · صفحة 430 من 450

صفحة
[صفحة 392]

وَ أَنَّ مَا فَوْقَهَا وَ هُوَ الذُّبَابُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ(ص)فَقَالَ الْبَاقِرُ(ع)سَمِعَ هَؤُلَاءِ شَيْئاً لَمْ يَضَعُوهُ عَلَى وَجْهِهِ إِنَّمَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)قَاعِداً ذَاتَ يَوْمٍ وَ عَلِيٌّ إِذْ سَمِعَ قَائِلًا يَقُولُ مَا شَاءَ اللَّهُ وَ شَاءَ مُحَمَّدٌ وَ سَمِعَ آخَرَ يَقُولُ مَا شَاءَ اللَّهُ وَ شَاءَ عَلِيٌّ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)لَا تَقْرِنُوا مُحَمَّداً وَ لَا عَلِيّاً بِاللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لَكِنْ قُولُوا مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ مَا شَاءَ مُحَمَّدٌ ثُمَّ مَا شَاءَ عَلِيٌّ ثُمَّ مَا شَاءَ مُحَمَّدٌ مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ مَا شَاءَ عَلِيٌ‏ (1) إِنَّ مَشِيَّةَ اللَّهِ هِيَ الْقَاهِرَةُ الَّتِي لَا تُسَاوَى وَ لَا تُكَافَى وَ لَا تُدَانَى وَ مَا مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ(ص)فِي دِينِ اللَّهِ وَ فِي قُدْرَتِهِ إِلَّا كَذُبَابَةٍ تَطِيرُ فِي هَذِهِ الْمَمَالِكِ الْوَاسِعَةِ وَ مَا عَلِيٌّ فِي دِينِ اللَّهِ وَ فِي قُدْرَتِهِ إِلَّا كَبَعُوضَةٍ فِي جُمْلَةِ هَذِهِ الْمَمَالِكِ مَعَ أَنَّ فَضْلَ اللَّهِ تَعَالَى عَلَى مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ الْفَضْلُ‏ (2) الَّذِي لَا يَفِي بِهِ فَضْلُهُ عَلَى جَمِيعِ خَلْقِهِ مِنْ أَوَّلِ الدَّهْرِ إِلَى آخِرِهِ هَذَا مَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)فِي ذِكْرِ الذُّبَابِ وَ الْبَعُوضَةِ فِي هَذَا الْمَكَانِ فَلَا يَدْخُلُ فِي قَوْلِهِ‏ إِنَّ اللَّهَ لا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا ما بَعُوضَةً (3).


توضيح قوله(ع)ما هو بعوضة المثل لعله كان في قراءتهم(ع)بعوضة بالرفع كما قرئ به في الشواذ قال البيضاوي بعد أن وجه قراءة النصب بكون كلمة ما مزيدة للتنكير و الإبهام أو للتأكيد و قرئت بالرفع على أنه خبر مبتدإ و على هذا يحتمل ما وجوها أخر أن تكون موصولة حذف صدر صلتها أو موصوفة بصفة كذلك و محلها النصب بالبدلية على الوجهين و استفهامية هي المبتدأ انتهى‏ (4).


ثم إنه(ع)جعل قوله تعالى‏ يُضِلُّ بِهِ كَثِيراً من تتمة كلام المنافقين و قد ذهب إلى هذا بعض المفسرين و أما ما رده(ع)من نزول الآية في محمد و علي‏


____________


(1) في نسخة: [ما شاء اللّه ثمّ ما شاء محمّد ثمّ ما شاء على‏] و في المصدر: ما شاء اللّه محمّد ما شاء اللّه ثمّ شاء عليّ ما شاء اللّه.

(2) في المصدر: هو الفضل.

(3) التفسير المنسوب إلى الامام العسكريّ (عليه السلام): 81- 84.

(4) أنوار التنزيل 1: 57.

التالي ص 430/450 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...