بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والعشرون 24 · صفحة 471 من 503

صفحة
[صفحة 386]

اللَّهُ عَلَيْهِ بِدَلَالاتِهِ وَ اخْتَصَّهُ‏ (1) بِكَرَامَاتِهِ الْوَاصِفِينَ لَهُ بِخِلَافِ صِفَاتِهِ وَ الْمُنْكِرِينَ لِمَا عَرَفُوا مِنْ دَلَالاتِهِ وَ عَلَامَاتِهِ الَّذِينَ سَمَّوْا بِأَسْمَائِهِمْ مَنْ لَيْسُوا بِأَكْفَائِهِمْ مِنَ الْمُقَصِّرِينَ الْمُتَمَرِّدِينَ‏ (2) ثُمَّ قَالَ‏ وَ الصَّابِرِينَ فِي الْبَأْساءِ يَعْنِي فِي مُحَارَبَةِ الْأَعْدَاءِ وَ لَا عَدُوَّ يُحَارِبُهُ أَعْدَى مِنْ إِبْلِيسَ وَ مَرَدَتِهِ يَهْتِفُ بِهِ وَ يَدْفَعُهُ وَ إِيَّاهُمْ بِالصَّلَاةِ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّيِّبِينَ (عليهم السلام)‏ وَ الضَّرَّاءِ الْفَقْرُ وَ الشِّدَّةُ وَ لَا فَقْرَ أَشَدُّ مِنْ فَقْرِ مُؤْمِنٍ‏ (3) يَلْجَأُ إِلَى التَّكَفُّفِ مِنْ أَعْدَاءِ آلِ مُحَمَّدٍ يَصْبِرُ عَلَى ذَلِكَ وَ يَرَى مَا يَأْخُذُهُ مِنْ مَالِهِمْ مَغْنَماً يَلْعَنُهُمْ بِهِ وَ يَسْتَعِينُ بِمَا يَأْخُذُهُ عَلَى تَجْدِيدِ ذِكْرِ وَلَايَةِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ‏ وَ حِينَ الْبَأْسِ‏ عِنْدَ شِدَّةِ الْقِتَالِ يَذْكُرُ اللَّهَ وَ يُصَلِّي عَلَى مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ وَ عَلَى عَلِيٍّ وَلِيِّ اللَّهِ وَ يُوَالِي بِقَلْبِهِ وَ لِسَانِهِ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ وَ يُعَادِي كَذَلِكَ أَعْدَاءَ اللَّهِ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ‏ أُولئِكَ‏ أَهْلُ هَذِهِ الصِّفَاتِ الَّتِي ذَكَرَهَا الْمَوْصُوفُونَ بِهَا الَّذِينَ صَدَقُوا فِي إِيمَانِهِمْ وَ صَدَّقُوا أَقَاوِيلَهُمْ بِأَفَاعِيلِهِمْ‏ وَ أُولئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ‏ لِمَا أُمِرُوا بِاتِّقَائِهِ مِنْ عَذَابِ النَّارِ وَ لِمَا أُمِرُوا بِاتِّقَائِهِ مِنْ شُرُورِ النَّوَاصِبِ الْكُفَّارِ (5).


109 ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ عَنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ‏ يا أَهْلَ الْكِتابِ لَسْتُمْ عَلى‏ شَيْ‏ءٍ حَتَّى تُقِيمُوا التَّوْراةَ وَ الْإِنْجِيلَ وَ ما أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ‏ (6) قَالَ هِيَ الْوَلَايَةُ وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى‏ يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ‏ قَالَ هِيَ الْوَلَايَةُ (7).


____________


(1) في المصدر: و اختصه اللّه.

(2) في المصدر: و المتمردين.

(3) في المصدر: من فقر المؤمن.

(5) تفسير الإمام العسكريّ: 248 و 251 و الآية في البقرة: 77.

(6) المائدة: 68.

(7) بصائر الدرجات: 151. و الآية الأخيرة في المائدة: 67.

التالي ص 471/503 — الأصلية 386 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...