تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والعشرون 24 · صفحة 483 من 503
صفحة
[صفحة 393]
(صلوات الله عليهما) فينافيه ظاهر
ما رواه علي بن إبراهيم عن أبيه عن النضر بن سويد عن القاسم بن سليمان عن المعلى بن خنيس عن أبي عبد الله(ع)أن هذا المثل ضربه الله لأمير المؤمنين(ع)فالبعوضة أمير المؤمنين و ما فوقها رسول الله(ص)و الدليل على ذلك قوله فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ يعني أمير المؤمنين كما أخذ رسول الله(ص)الميثاق عليهم له وَ أَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَيَقُولُونَ ما ذا أَرادَ اللَّهُ بِهذا مَثَلًا يُضِلُّ بِهِ كَثِيراً وَ يَهْدِي بِهِ كَثِيراً فرد الله عليهم فقال وَ ما يُضِلُّ بِهِ إِلَّا الْفاسِقِينَ الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثاقِهِ وَ يَقْطَعُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ يعني من صلة أمير المؤمنين و الأئمة (صلوات الله عليهم) وَ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ
انتهى (1).
و أقول يمكن الجمع بينهما بأنه(ع)إنما نفى كون هذا هو المراد من ظهر الآية لا بطنها و يكون في بطنها إشارة إلى ما ذكره(ع)من سبب هذا القول أو إلى ما مثل الله بهم(ع)لذاته تعالى من قوله اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ (2) و أمثاله لئلا يتوهم متوهم أن لهم(ع)في جنب عظمته تعالى قدرا أو لهم مشاركة له تعالى في كنه ذاته و صفاته أو الحلول أو الاتحاد تعالى الله عن جميع ذلك فنبه الله تعالى بذلك على أنهم و إن كانوا أعظم المخلوقات و أشرفها فهم في جنب عظمته تعالى كالبعوضة و أشباهها و الله تعالى يعلم حقائق كلامه و حججه (ع)
113 م، تفسير الإمام (عليه السلام) قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ وَ آمِنُوا بِما أَنْزَلْتُ مُصَدِّقاً لِما مَعَكُمْ وَ لا تَكُونُوا أَوَّلَ كافِرٍ بِهِ وَ لا تَشْتَرُوا بِآياتِي ثَمَناً قَلِيلًا وَ إِيَّايَ فَاتَّقُونِ (3) قَالَ الْإِمَامُ(ع)قَالَ اللَّهُ تَعَالَى لِلْيَهُودِ آمِنُوا أَيُّهَا الْيَهُودُ بِما أَنْزَلْتُ عَلَى مُحَمَّدٍ(ص)مِنْ ذِكْرِ (4) نُبُوَّتِهِ