بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والعشرون 24 · صفحة 66 من 450

صفحة
[صفحة 64]

ذكر الأكثر إما لأن بعضهم لم يعرف الحق لنقصان العقل أو لعدم بلوغ الدعوة و قيل الضمير للأمة و قيل أي أكثرهم الكافرون بنبوة محمد(ص)و لكن لا يساعده هذا الخبر و تفسيره(ع)قريب من قول السدي و لا ريب أن الولاية من أعظم نعم الله على العباد إذ بها تنتظم مصالح دنياهم و عقباهم.


فإن قيل الآية الأولى من سورة النحل و هي مكية و الثانية من المائدة و هي مدنية و الخبر يدل على أن الأولى نزلت بعد الثانية قلت ذكر الطبرسي‏ (1) (رحمه الله) أن أربعين آية من أول السورة مكية و الباقي من قوله‏ وَ الَّذِينَ هاجَرُوا فِي اللَّهِ مِنْ بَعْدِ ما ظُلِمُوا إلى آخر السورة مدنية فهي مدنية مع أنه لا اعتماد على ضبطهم في ذلك.


50- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة رَوَى الصَّدُوقُ (رحمه الله) بِإِسْنَادِهِ إِلَى‏ (2) مُحَمَّدِ بْنِ الْفَيْضِ بْنِ الْمُخْتَارِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَاقِرِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ(ع)قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)ذَاتَ يَوْمٍ وَ هُوَ رَاكِبٌ وَ خَرَجَ عَلِيٌّ(ع)وَ هُوَ يَمْشِي فَقَالَ لَهُ يَا أَبَا الْحَسَنِ إِمَّا أَنْ تَرْكَبَ إِذَا رَكِبْتُ‏ (3) وَ تَمْشِيَ إِذَا مَشَيْتُ وَ تَجْلِسَ إِذَا جَلَسْتُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ فِي حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ لَا بُدَّ لَكَ مِنَ الْقِيَامِ وَ الْقُعُودِ فِيهِ وَ مَا أَكْرَمَنِيَ اللَّهُ بِكَرَامَةٍ إِلَّا وَ أَكْرَمَكَ بِمِثْلِهَا وَ خَصَّنِيَ اللَّهُ بِالنُّبُوَّةِ وَ الرِّسَالَةِ- (4) وَ جَعَلَكَ وَلِيِّي فِي ذَلِكَ تَقُومُ فِي حُدُودِهِ وَ صَعْبِ أُمُورِهِ وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ نَبِيّاً مَا آمَنَ بِي مَنْ أَنْكَرَكَ وَ لَا أَقَرَّ بِي مَنْ جَحَدَكَ وَ لَا آمَنَ بِاللَّهِ مَنْ كَفَرَ بِكَ وَ إِنَّ فَضْلَكَ لَمِنْ فَضْلِي وَ إِنَّ فَضْلِي لِفَضْلِ اللَّهِ وَ هُوَ قَوْلُ رَبِّي عَزَّ وَ جَلَ‏ قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَ بِرَحْمَتِهِ فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا

____________


(1) في مجمع البيان 6: 347.

(2) في المصدر: روى الشيخ أبو جعفر محمّد بن بابويه (رحمه الله) عن عليّ بن أحمد بن عبد اللّه البرقي عن أبيه عن محمّد بن خالد باسناد متصل الى.

(3) في المصدر: يا ابا الحسن اما أن تركب و اما أن تنصرف، فان اللّه امرنى ان تركب إذا ركبت.

(4) في المصدر: الا و قد اكرمك بمثلها، و خصنى بالنبوة و الرسالة.

التالي ص 66/450 — الأصلية 64 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...