بيان: أقول التأويل الوارد في تلك الأخبار من غرائب التأويل و لعل الوجه فيها ما أشرنا إليه مرارا من أن ما ذكره سبحانه في القرآن الكريم من القصص إنما هو لزجر هذه الأمة (5) عن أشباه أعمالهم و تحذيرهم عن أمثال ما نزل بهم من العقوبات و لم يقع في الأمم السابقة شيء إلا و قد وقع نظيره في هذه الأمة كقصة هارون مع العجل و السامري و ما وقع على أمير المؤمنين(ع)من أبي بكر و عمر و كقارون و عثمان و صفورا و الحميراء و أشباه ذلك مما قد أشرنا إليه في كتاب النبوة لكن بعضها ظاهر الانطباق على ما مضى و بعضها يحتاج إلى تنبيه و أمثال ذلك من القسم الثاني فإن نظير ما وقع على قوم سبإ من حرمانهم لنعم الله تعالى لكفرانهم