تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والعشرون 24 · صفحة 81 من 503
صفحة
[صفحة 69]
بيان: على هذا التأويل يكون التعبير بالشمس و القمر عن الأول و الثاني على سبيل التهكم لاشتهارهما بين المخالفين بهما و المراد بالحسبان العذاب و البلاء و الشر كما ذكره الفيروزآبادي و كما قال تعالى حُسْباناً مِنَ السَّماءِ (1). و قال البيضاوي الريحان يعني المشموم أو الرزق يقال خرجت أطلب ريحان الله و قال النجم النبات الذي ينجم أي يطلع من الأرض لا ساق له (2).
توضيح قوله(ع)و أمثالهما تجري أي أمثال هذين التعبيرين يعني بالمشرق و المغرب عن الأئمة(ع)تجري في كثير من الآيات كالشمس و القمر و النجم أو أن على أمثالهما تجري تلك الآية و هو قوله فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ أو المعنى أنه على أمثال محمد و علي(ع)من سائر الأئمة أيضا تجري هذه الآية فإن كل إمام ناطق مشرق لأنوار العلوم و الصامت مغرب لها و الأول أظهر (4).
____________
(1) الكهف: 40.
(2) أنوار التنزيل 2: 483 و 484.
(3) تفسير القمّيّ: 659.
(4) اوان أمثال المشرقين و المغربين اي النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) و أمير المؤمنين و الأئمّة (عليهم السلام)، و هي علومهم و حججهم و اقوالهم تجرى في كل زمان، فيتلقى منهم شيعتهم الناطقون و الصامتون، كما ان الشمس و القمر تجريان فتطلعان من مشارقهما و تغربان من مغاربهما فيستضىء منهما قوم بعد قوم.