بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والعشرون 25 · الصفحة الأصلية 108 / داخلي 108 من 390

[صفحة 108]

إِمَامٌ قَالَ نَعَمْ إِمَامٌ ابْنُ إِمَامٍ وَ قَدْ أُوذِنْتُمْ‏ (1) بِهِ قَبْلَ ذَلِكَ‏ (2).


8- ير، بصائر الدرجات عَلِيُّ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)تَكُونُ الْأَرْضُ وَ فِيهَا إِمَامَانِ قَالَ لَا إِلَّا إِمَامٌ صَامِتٌ لَا يَتَكَلَّمُ وَ يَتَكَلَّمُ الَّذِي قَبْلَهُ‏ (3).

رفع شبهة


اعلم أن قوما من الجهال ظنوا أن تلك الأخبار منافية للأخبار الدالة على رجعة النبي و الأئمة (صلوات الله عليهم) و بذلك اجترءوا على رد الأخبار المستفيضة بل المتواترة المأثورة عن الأئمة الأطهار و هو فاسد من وجوه.


الأول أنه ليس في أكثر أخبار الرجعة التصريح باجتماعهم في عصر واحد فلا تنافي بل ظاهر بعض الأخبار أن رجعة بعض الأئمة(ع)بعد القائم(ع)أو في آخر زمانه و ما روي أن بعد القائم(ع)تقوم الساعة بعد أربعين يوما فهو خبر واحد لا يعارض الأخبار الكثيرة.


مع أنه قال بعض علمائنا في كتاب كتبه في الرجعة إن للقائم(ع)أيضا رجعة بعد موته فيحتمل أن يكون مورد الخبر الموت بعد الرجعة و يؤيده الأخبار الكثيرة الدالة على أن لكل من المؤمنين موتا و قتلا فإن مات في تلك الحياة يقتل في الرجعة و إن قتل في تلك الحياة يموت في الرجعة و الأخبار الدالة على عدم خلو الأرض من حجة لا ينافي ذلك بوجه.


الثاني أن ظاهر تلك الأخبار عدم اجتماع إمامين في تلك الحياة المعروفة بل بعضها صريح في ذلك و لو تنزلنا عن ظهورها في ذلك فلا بد من الحمل عليه قضية للجمع‏ (4) بين الأخبار إذ الظاهر أن زمان الرجعة ليس زمان تكليف فقط بل هو


____________

(1) في نسخة: قد اؤتم به.

(2) اكمال الدين: 129.

(3) بصائر الدرجات: 143 صدره: تترك الأرض بغير امام؟ قال: لا فقلنا له: تكون.

(4) لعل الصحيح: قضية الجمع.

التالي الأصلية 108داخلي 108/390 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...