بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والعشرون 25 · الصفحة الأصلية 200 / داخلي 200 من 390

[صفحة 200]

لَا تَصْلُحُ لِمَنْ قَدْ عَبَدَ صَنَماً أَوْ وَثَناً أَوْ أَشْرَكَ بِاللَّهِ طَرْفَةَ عَيْنٍ وَ إِنْ أَسْلَمَ بَعْدَ ذَلِكَ وَ الظُّلْمُ وَضْعُ الشَّيْ‏ءِ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهِ وَ أَعْظَمُ الظُّلْمِ الشِّرْكُ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ‏ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ‏ وَ كَذَلِكَ لَا تَصْلُحُ الْإِمَامَةُ لِمَنْ قَدِ ارْتَكَبَ مِنَ الْمَحَارِمِ شَيْئاً صَغِيراً كَانَ أَوْ كَبِيراً وَ إِنْ تَابَ مِنْهُ بَعْدَ ذَلِكَ وَ كَذَلِكَ لَا يُقِيمُ الْحَدَّ مَنْ فِي جَنْبِهِ حَدُّ فَإِذاً لَا يَكُونُ الْإِمَامُ إِلَّا مَعْصُوماً وَ لَا تُعْلَمُ عِصْمَتُهُ إِلَّا بِنَصِّ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهِ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ(ص)لِأَنَّ الْعِصْمَةَ لَيْسَتْ فِي ظَاهِرِ الْخِلْقَةِ فَتُرَى كَالسَّوَادِ وَ الْبَيَاضِ وَ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ وَ هِيَ مَغِيبَةٌ لَا تُعْرَفُ إِلَّا بِتَعْرِيفِ عَلَّامِ الْغُيُوبِ عَزَّ وَ جَلَ‏ (1).


11- ع، علل الشرائع ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ عَنِ السَّعْدَآبَادِيِّ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ أَبَانِ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ عَنْ سُلَيْمِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ سَمِعْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)يَقُولُ‏ إِنَّمَا الطَّاعَةُ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لِرَسُولِهِ وَ لِوُلَاةِ الْأَمْرِ وَ إِنَّمَا أُمِرَ بِطَاعَةِ أُولِي الْأَمْرِ لِأَنَّهُمْ مَعْصُومُونَ مُطَهَّرُونَ لَا يَأْمُرُونَ بِمَعْصِيَتِهِ‏ (2).

12- ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْحَفَّارُ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَلِيٍّ الدِّعْبِلِيِّ عَنْ أَبِيهِ وَ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الدَّيْرِيِّ مَعاً عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُثَنًّى‏ (3) مَوْلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)أَنَا دَعْوَةُ أَبِي إِبْرَاهِيمَ قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ كَيْفَ صِرْتَ دَعْوَةَ أَبِيكَ إِبْرَاهِيمَ قَالَ أَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى إِبْرَاهِيمَ‏ إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً (4) فَاسْتَخَفَّ إِبْرَاهِيمَ الْفَرَحُ فَقَالَ يَا رَبِّ وَ مِنْ ذُرِّيَّتِي أَئِمَّةً مِثْلِي فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْهِ أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ إِنِّي لَا

____________

(1) الخصال 1: 149 و الحديث طويل مرويّ عن المفضل بن عمر عن الصادق (عليه السلام).

(2) علل الشرائع: 52. و رواه أيضا الصدوق في الخصال 1: 68 في حديث طويل و فيه: و انما امر اللّه عزّ و جلّ بطاعة الرسول لانه معصوم مطهر لا يأمر بمعصيته و انما امر بطاعة أولى الامر اه.

(3) فيه وهم و الصحيح كما في المصدر: مينا مولى عبد الرحمن بن عوف.

(4) البقرة: 124.

التالي الأصلية 200داخلي 200/390 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...