بيان: قوله لا آجرني الله على بناء المجرد من باب نصر أو بناء الإفعال كما صرح بهما في النهاية و الأساس أي لا أعطاني في مصيبة أمواتي المثوبات التي وعدها أربابها فإنه من أعظم الخسران و الحرمان و لا بارك لي في أحيائي أي لم يعطني بركة فيمن هو حي من أتباعي و أولادي و عشيرتي و في بعض النسخ في حياتي و الأول أظهر.
قوله(ع)كخطة القلم أي كان مني إلى أم هذه الجارية مسحة قليلة بقدر خط القلم بإرادة المقاربة فأتتني هذه الجارية فحال إتيانها بيني و بين ما أريد لو كنت أعلم الغيب لفعلت ذلك في مكان ما كانت تأتيني.
و الراوي شك في أنه(ع)قال كان مني إلى أم هذه الجارية كخطة القلم فأتتني هذه أو قال إلى هذه الجارية كخطة القلم فأتتني أمها فلذا ردد في أول الكلام و أحال في آخر الكلام أحد الشقين على الظهور و اكتفى بذكر أحدهما.
يحتمل أن يكون المعنى كان بيني و بين أم هذه الجارية المسافة بقدر ما يخط بالقلم فلما قربت منها بهذا الحد أتتني و حالت بيني و بينها و التقريب كما مر
____________
(1) في المصدر: لحظة القلم.
(2) الشرب بالكسر: مورد الشرب.
(3) زاد في المصدر: [و اصابنى الحبل فلو كنت اعلم الغيب لاصابنى السهل و الشرب و اصابه لحبل] قلت: الحبل: الرمل المستطيل، و لعله مصحف.