بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والعشرون 25 · الصفحة الأصلية 322 / داخلي 322 من 390

[صفحة 322]

إِلَى هَذِهِ كَخَطَّةِ (1) الْقَلَمِ فَأَتَتْنِي هَذِهِ فَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ مَا كَانَتْ تَأْتِينِي وَ لَقَدْ قَاسَمْتُ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ حَائِطاً بَيْنِي وَ بَيْنَهُ فَأَصَابَهُ السَّهْلُ وَ الشِّرْبُ‏ (2) وَ أَصَابَنِي الْجَبَلُ‏ (3) وَ أَمَّا قَوْلُهُ إِنِّي قُلْتُ هُوَ عَيْبَةُ عِلْمِنَا وَ مَوْضِعُ سِرِّنَا أَمِينٌ عَلَى أَحْيَائِنَا وَ أَمْوَاتِنَا فَلَا آجَرَنِيَ اللَّهُ فِي أَمْوَاتِي وَ لَا بَارَكَ لِي فِي أَحْيَائِي‏ (4) إِنْ كُنْتُ قُلْتُ لَهُ شَيْئاً مِنْ هَذَا قَطُّ (5).


بيان: قوله لا آجرني الله على بناء المجرد من باب نصر أو بناء الإفعال كما صرح بهما في النهاية و الأساس أي لا أعطاني في مصيبة أمواتي المثوبات التي وعدها أربابها فإنه من أعظم الخسران و الحرمان و لا بارك لي في أحيائي أي لم يعطني بركة فيمن هو حي من أتباعي و أولادي و عشيرتي و في بعض النسخ في حياتي و الأول أظهر.


قوله(ع)كخطة القلم أي كان مني إلى أم هذه الجارية مسحة قليلة بقدر خط القلم بإرادة المقاربة فأتتني هذه الجارية فحال إتيانها بيني و بين ما أريد لو كنت أعلم الغيب لفعلت ذلك في مكان ما كانت تأتيني.


و الراوي شك في أنه(ع)قال كان مني إلى أم هذه الجارية كخطة القلم فأتتني هذه أو قال إلى هذه الجارية كخطة القلم فأتتني أمها فلذا ردد في أول الكلام و أحال في آخر الكلام أحد الشقين على الظهور و اكتفى بذكر أحدهما.


يحتمل أن يكون المعنى كان بيني و بين أم هذه الجارية المسافة بقدر ما يخط بالقلم فلما قربت منها بهذا الحد أتتني و حالت بيني و بينها و التقريب كما مر


____________

(1) في المصدر: لحظة القلم.

(2) الشرب بالكسر: مورد الشرب.

(3) زاد في المصدر: [و اصابنى الحبل فلو كنت اعلم الغيب لاصابنى السهل و الشرب و اصابه لحبل‏] قلت: الحبل: الرمل المستطيل، و لعله مصحف.

(4) في نسخة من الكتاب و المصدر: حياتى.

(5) رجال الكشّيّ: 188 و 189.

التالي الأصلية 322داخلي 322/390 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...