بيان: قوله(ع)لشيء قاله الله أي إنما قال ليس لك من الأمر شيء في أمر قاله الله و أراده ليس للنبي(ص)أن يغيره ثم بين أن الآية نزلت في إمامة علي(ع)حيث أرادها الله تعالى إرادة حتم و لما خاف النبي(ص)مخالفة الأمة أخر تبليغ ذلك أنزل الله عليه هذه الآية و يدل عليه الخبر السابق و إن كان بعيدا عن سياق هذا الخبر فإن ظاهره أنه(ص)أراد أن لا يغلب على علي(ع)بعده أحد و يتمكن من الخلافة و كان في علم الله تعالى و مصلحته أن يفتن الأمة به و يدعهم إلى اختيارهم ليتميز المؤمن من المنافق فأنزل الله تعالى عليه ليس لك من أمر علي(ع)شيء فإني أعلم بالمصلحة و لا تنافي بينهما.
و يمكن حمل كل خبر على ظاهره و حاصلهما أن المراد نفي اختيار النبي(ص)فيما حتم الله و أوحى إليه فلا ينافي تفويض الأمر إليه في بعض الأشياء.
____________
(1) تفسير العيّاشيّ 1: 197.
(2) في المصدر: الامر الى في على و في غيره أ لم اتل (انزل خ).