تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والعشرون 25 · الصفحة الأصلية 353 / داخلي 353 من 390
»»
[صفحة 353]
بيان: قوله الفاروق الأكبر أي الفارق بين الحق و الباطل و قيل لأنه أول من أظهر الإسلام بمكة ففرق بين الإيمان و الكفر و أما صاحب العصا و الميسم فسيأتي أنه(ع)الدابة الذي ذكره الله في القرآن يظهر قبل قيام الساعة معه عصا موسى و خاتم سليمان يسم بها وجوه المؤمنين و الكافرين ليتميزوا.
قوله(ع)و قد حملت أي حملني الله من العلم و الإيمان و الكمالات أو تكليف هداية الخلق و تبليغ الرسالات و تحمل المشاق مثل ما حمل محمدا(ص)و في بعض النسخ و لقد حملت على مثل حمولته فيمكن أن يقرأ حملت على صيغة المجهول المتكلم و على التخفيف و الحمولة بفتح الحاء فإنها بمعنى ما يحمل عليه الناس من الدواب أي حملني الله تعالى على مثل ما حمله عليه من الأمور التي توجب الوصول إلى أقصى منازل الكرامة من الخلافة و الإمامة.
فشبه(ع)ما حمله الله عليه من رئاسة الخلق و هدايتهم و ولايتهم بدابة يركب عليها لأنه يبلغ بحاملها إلى أقصى غايات السبق في ميدان (1) الكرامة و يمكن أن يقرأ حملت على بناء المؤنث المجهول الغائب و علي بتشديد الياء و الحمولة بضم الحاء و هي بمعنى الأحمال فيرجع إلى ما مر في النسخة الأولى.
قوله(ع)و يستنطق أي للشفاعة و الشهادة قوله و فصل الخطاب أي الخطاب الفاصل بين الحق و الباطل و يطلق غالبا على حكمهم في الوقائع المخصوصة و بيانهم في كل أمر حسب ما يقتضيه المقام و أحوال السائلين المختلفين في الأفهام.