بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والعشرون 25 · صفحة 362 من 419

[صفحة 362]

اقْتَدَى بِهِ بَعْدِي اهْتَدَى وَ مَنِ اهْتَدَى بِغَيْرِهِ ضَلَّ وَ غَوَى إِنِّي أَنَا النَّبِيُّ الْمُصْطَفَى مَا أَنْطِقُ بِفَضْلِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَنِ الْهَوَى‏ إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى‏ نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْمُجْتَبَى عَنِ الَّذِي‏ لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَ ما فِي الْأَرْضِ وَ ما بَيْنَهُما وَ ما تَحْتَ الثَّرى‏ (1) وَ قَالَ (رحمه الله) فِيمَا عَدَّ مِنْ عَقَائِدِ الشِّيعَةِ الْإِمَامِيَّةِ وَ يَجِبُ أَنْ يُعْتَقَدَ أَنَّ أَفْضَلَ الْأَئِمَّةِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)وَ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يُسَمَّى بِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ أَحَدٌ سِوَاهُ وَ أَنَّ بَقِيَّةَ الْأَئِمَّةِ (صلوات الله عليهم) يُقَالُ لَهُمُ- الْأَئِمَّةُ وَ الْخُلَفَاءُ وَ الْأَوْصِيَاءُ وَ الْحُجَجُ وَ أَنَّهُمْ كَانُوا فِي الْحَقِيقَةِ أُمَرَاءَ الْمُؤْمِنِينَ فَإِنَّهُمْ لَمْ يَمْنَعُوا مِنْ هَذَا الِاسْمِ لِأَجْلِ مَعْنَاهُ لِأَنَّهُ حَاصِلٌ‏ (2) عَلَى الِاسْتِحْقَاقِ وَ إِنَّمَا مَنَعُوا مِنْ لَفْظِهِ سِمَةً لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)(3) وَ أَنَّ أَفْضَلَ الْأَئِمَّةِ بَعْدَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَلَدُهُ الْحَسَنُ ثُمَّ الْحُسَيْنُ وَ أَفْضَلُ الْبَاقِينَ بَعْدَ الْحُسَيْنِ إِمَامُ الزَّمَانِ الْمَهْدِيُّ(ص)ثُمَّ بَقِيَّةُ الْأَئِمَّةِ مِنْ بَعْدِهِ عَلَى مَا جَاءَ بِهِ الْأَثَرُ وَ ثَبَتَ فِي النَّظَرِ وَ أَنَّهُ لَا يَتِمُّ الْإِيمَانُ إِلَّا بِمُوَالاةِ أَوْلِيَاءِ اللَّهِ وَ مُعَادَاةِ أَعْدَائِهِ وَ أَنَّ أَعْدَاءَ الْأَئِمَّةِ(ع)كُفَّارٌ مُخَلَّدُونَ فِي النَّارِ وَ إِنْ أَظْهَرُوا الْإِسْلَامَ فَمَنْ عَرَفَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ الْأَئِمَّةَ(ع)(4) تَوَلَّاهُمْ وَ تَبَرَّأَ مِنْ أَعْدَائِهِمْ فَهُوَ مُؤْمِنٌ وَ مَنْ أَنْكَرَهُمْ أَوْ شَكَّ فِيهِمْ أَوْ أَنْكَرَ أَحَدَهُمْ أَوْ شَكَّ فِيهِ أَوْ تَوَلَّى أَعْدَاءَهُمْ أَوْ أَحَدَ أَعْدَائِهِمْ فَهُوَ ضَالٌّ هَالِكٌ بَلْ كَافِرٌ لَا يَنْفَعُهُ عَمَلٌ وَ لَا اجْتِهَادٌ وَ لَا تُقْبَلُ لَهُ طَاعَةٌ وَ لَا تَصِحُّ لَهُ حَسَنَاتٌ وَ أَنْ يُعْتَقَدَ أَنَّ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ مَضَوْا مِنَ الدُّنْيَا وَ هُمْ غَيْرُ عَاصِينَ يُؤْمَرُ بِهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَى الْجَنَّةِ بِغَيْرِ حِسَابٍ وَ أَنَّ جَمِيعَ الْكُفَّارِ وَ الْمُشْرِكِينَ وَ مَنْ لَمْ تَصِحَّ لَهُ الْأُصُولُ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ يُؤْمَرُ بِهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَى الْجَحِيمِ بِغَيْرِ حِسَابٍ وَ إِنَّمَا يُحَاسَبُ مَنْ خَلَطَ عَمَلًا صالِحاً وَ آخَرَ سَيِّئاً وَ هُمُ الْعَارِفُونَ الْعُصَاةُ (5).


____________

(1) كنز الفوائد: 208.

(2) في المصدر: حاصل لهم.

(3) في المصدر: حشمة لأمير المؤمنين (عليه السلام).

(4) في المصدر: و الأئمّة الاثنى عشر (عليهم السلام).

(5) كنز الكراجكيّ: 112- 114 فيه زيادات كانه اختصره المصنّف.

التالي صفحة 362 من 419 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...