بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والعشرون 25 · الصفحة الأصلية 73 / داخلي 73 من 390

[صفحة 73]

لِصَاحِبِ هَذَا الدِّينِ أَنْ يَكْتُمَ قَالَ أَ وَ مَا كَتَمَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)يَوْمَ أَسْلَمَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)حَتَّى أَظْهَرَ أَمْرَهُ قَالَ بَلَى قَالَ فَكَذَلِكَ أَمْرُنَا حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ.


63- وَ رُوِيَ أَيْضاً بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْهُ(ع)أَنَّهُ قَالَ: لَقَدْ خَلَقَ اللَّهُ تَعَالَى لَيْلَةَ الْقَدْرِ أَوَّلَ مَا خَلَقَ الدُّنْيَا وَ لَقَدْ خَلَقَ فِيهَا أَوَّلَ نَبِيٍّ يَكُونُ وَ أَوَّلَ وَصِيٍّ يَكُونُ وَ لَقَدْ قَضَى أَنْ يَكُونَ فِي كُلِّ سَنَةٍ لَيْلَةٌ يَهْبِطُ فِيهَا بِتَفْسِيرِ الْأُمُورِ إِلَى مِثْلِهَا مِنَ السَّنَةِ الْمُقْبِلَةِ فَمَنْ جَحَدَ ذَلِكَ فَقَدْ رَدَّ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى عِلْمَهُ لِأَنَّهُ لَا يَقُومُ الْأَنْبِيَاءُ وَ الرُّسُلُ وَ الْمُحَدَّثُونَ إِلَّا أَنْ يَكُونَ عَلَيْهِمْ حُجَّةٌ بِمَا يَأْتِيهِمْ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ مَعَ الْحُجَّةِ الَّتِي يَأْتِيهِمْ مَعَ جَبْرَئِيلَ(ع)قَالَ قُلْتُ وَ الْمُحَدَّثُونَ أَيْضاً يَأْتِيهِمْ جَبْرَئِيلُ أَوْ غَيْرُهُ مِنَ الْمَلَائِكَةِ قَالَ أَمَّا الْأَنْبِيَاءُ وَ الرُّسُلُ فَلَا شَكَّ فِي ذَلِكَ وَ لَا بُدَّ لِمَنْ سِوَاهُمْ مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ خُلِقَتْ فِيهِ الْأَرْضُ إِلَى آخِرِ فَنَاءِ الدُّنْيَا مِنْ أَنْ يَكُونَ عَلَى أَهْلِ الْأَرْضِ حُجَّةٌ يَنْزِلُ ذَلِكَ الْأَمْرُ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ إِلَى مَنْ أَحَبَّ مِنْ عِبَادِهِ وَ هُوَ الْحُجَّةُ وَ ايْمُ اللَّهِ لَقَدْ نَزَلَ الْمَلَائِكَةُ وَ الرُّوحُ بِالْأَمْرِ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ عَلَى آدَمَ(ع)وَ ايْمُ اللَّهِ مَا مَاتَ آدَمُ إِلَّا وَ لَهُ وَصِيٌ‏ (1) وَ كُلُّ مَنْ بَعْدَ آدَمَ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ قَدْ أَتَاهُ الْأَمْرُ فِيهَا وَ وَصَفَهُ لِوَصِيِّهِ‏ (2) مِنْ بَعْدِهِ وَ ايْمُ اللَّهُ إِنَّهُ كَانَ لَيُؤْمَرُ النَّبِيُّ فِيمَا يَأْتِيهِ مِنَ الْأَمْرِ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ مِنْ آدَمَ إِلَى مُحَمَّدٍ(ص)أَنْ أَوْصِ إِلَى فُلَانٍ وَ لَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ لِوُلَاةِ الْأَمْرِ مِنْ بَعْدِ مُحَمَّدٍ(ص)خَاصَّةً وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ‏ إِلَى قَوْلِهِ‏ هُمُ الْفاسِقُونَ‏ (3) يَقُولُ أَسْتَخْلِفُكُمْ لِعِلْمِي وَ دِينِي وَ عِبَادَتِي بَعْدَ نَبِيِّكُمْ كَمَا اسْتَخْلَفْتُ وُصَاةَ آدَمَ مِنْ بَعْدِهِ حَتَّى يَبْعَثَ النَّبِيَّ الَّذِي يَلِيهِ‏ يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً يَقُولُ‏

____________

(1) في المصدر: الا و أوصى.

(2) في الكافي: و وضع لوصيه.

(3) النور: 55.

التالي الأصلية 73داخلي 73/390 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...