بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والعشرون 25 · صفحة 113 من 468

صفحة
[صفحة 91]

الحكم بالظن الذي يزول بظن آخر كما مر.


قوله اقطع قاطع الكف عمل به أكثر أصحابنا و إن ضعف الخبر عندهم قوله فلذلك عمي بصري هذا اعتراف منه كما يدل عليه ما سيأتي لا استفهام إنكار كما يتراءى من ظاهره ثم بعد اعترافه قال له(ع)و ما علمك بذلك و قوله فو الله من كلام الباقر(ع)و قائل فاستضحك أيضا الباقر(ع)و قوله ما تكلمت بصدق إشارة إلى اعترافه.


ثم لما استبعد ابن عباس في اليوم السابق علمه(ع)بتلك الواقعة ذكر(ع)تفصيلها بقوله قال لك علي بن أبي طالب ليظهر لابن عباس علمه بتفاصيل تلك الواقعة قوله تتبدا لك الملك يمكن أن يكون المراد ظهور كلامه له و على التقديرين لعله بإعجاز أمير المؤمنين(ع)فقال أي الملك رأت عيناي ما حدثك به علي(ع)من نزول الملائكة لأني من جملة الملائكة النازلين عليه و لم تره عينا علي لأنه محدث و لا يرى الملك في وقت إلقاء الحكم.


وقر في سمعه كوعد أي سكن و ثبت ثم صفقك أي الملك و هو كلام الباقر (عليه السلام) و الصفقة الضربة يسمع لها صوت قوله ما اختلفنا في شي‏ء لعل غرضه أن الله يعلم المحق منا و المبطل تعريضا بأنه محق أو غرضه الرجوع إلى القرآن في الأحكام فأجاب(ع)بأنه لا ينفع لرفع الاختلاف و كان هذه المناظرة بين الباقر(ع)و ابن عباس في صغره و في حياة أبيه(ع)إذ ولادته(ع)كانت في سنة سبع و خمسين و وفاة ابن عباس سنة ثمان و ستين و وفاة سيد الساجدين(ع)سنة خمس و تسعين.


قوله(ع)و المحكم ليس بشيئين الحكيم فعيل بمعنى مفعول أي المعلوم اليقيني من حكمه كنصره إذا أتقنه كأحكمه و المراد بشيئين أمران متنافيان‏ (1) كما يكون في المظنونات و المراد بالعلم الخاص العلوم اللدنية (2) من المعارف‏


____________


(1) في النسخة المصحّحة: امران متباينان.

(2) في النسخة المصحّحة: من العلوم الدينية.

التالي ص 113/468 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...