بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والعشرون 25 · صفحة 118 من 468

صفحة
[صفحة 96]

خبره و في هذا السؤال و الجواب أيضا تشويش و إعضال و يمكن توجيههما بأن يكون ما يزور أئمة الضلال من الشياطين مع ما يخلق الله منهم في ليلة القدر أكثر من الملائكة النازلين على الإمام و إن كان جميع الملائكة أكثر من الشياطين فيستقيم قوله(ع)صدقت و يمكن حمل الكلام على جميع الملائكة و قوله صدقت على أن التصديق لقول الشيعة لا لقولهم و هذا أنسب بقوله كما شاء الله لكنه مخالف للأخبار الدالة على أن الملائكة أكثر من سائر الخلق.


قوله فلو سأل أي إمام الجور و ولي الأمر و هو المسئول.


قوله لقال أي ولي الأمر و قوله رأيت على صيغة الخطاب قوله الذي هو عليها الظاهر أن المراد به خليفة الجور و ضمير عليها راجع إلى الضلالة أو الخلافة و قيل ضمير عليها راجع إلى خليفة الجور و المراد بالخليفة خليفة العدل و لا يخفى بعده على الأول فالمراد بقوله ليس بشي‏ء أن بطلانه ظاهر لما تقدم و على الثاني المراد به أنه مخالف لمذهبهم و قوله و سيقولون جملة حالية نظير قوله تعالى‏ فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَ لَنْ تَفْعَلُوا (1) ليس هذا بشي‏ء أي هذا الكلام الأخير أو سائر ما مر مباهتة و عنادا و قيل أي إن قالوا لا ينزل إلى أحد فسيقولون بعد التنبيه إنه ليس بشي‏ء و لا يخفى ما فيه.


- أَقُولُ وَ رَوَى الشَّيْخُ شَرَفُ الدِّينِ (رحمه الله) فِي كِتَابِ تَأْوِيلِ الْآيَاتِ الْبَاهِرَةِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُمْهُورٍ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ‏ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ هُوَ سُلْطَانُ بَنِي أُمَيَّةَ وَ قَالَ لَيْلَةٌ مِنْ إِمَامٍ عَدْلٍ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ مِنْ مُلْكِ بَنِي أُمَيَّةَ وَ قَالَ‏ تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَ الرُّوحُ فِيها بِإِذْنِ رَبِّهِمْ‏ أَيْ مِنْ عِنْدِ رَبِّهِمْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ(ص)بِكُلِّ أَمْرٍ سَلَامٌ‏ (2)


.


____________


(1) البقرة: 24.

(2) كنز الفوائد: 373 (النسخة الرضوية) و روى أيضا في(ص)475 بإسناده عن محمّد بن العباس (رحمه الله) عن أحمد بن القاسم عن أحمد بن محمّد عن محمّد بن خالد عن صفوان عن ابن مسكان عن ابى بصير عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في قوله عزّ و جلّ: «خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ» قال: من ملك بني أميّة قال: و قوله: «تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَ الرُّوحُ فِيها بِإِذْنِ رَبِّهِمْ» اى من عند ربهم على محمّد و آل محمد «بكل امر سلام».

التالي ص 118/468 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...