بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والعشرون 25 · صفحة 127 من 534

صفحة
[صفحة 92]

الإلهية و بالمكنون العجيب المغيبات البدائية أسرار القضاء و القدر كما سيأتي إن شاء الله.


قوله فقد رضيه إما تفسير للإذن بالرضا أو هو لبيان أن من ينزلون عليه هو مرضي لله يسلم عليك التخصيص على المثال أو لأنه كان مصداقه في زمان نزول الآية.


قوله(ع)فهذه فتنة أقول في الآية قراءتان إحداهما لا تُصِيبَنَ‏ و هي المشهورة و الأخرى لَتُصِيبَنَّ باللام المفتوحة و قال الطبرسي هي قراءة أمير المؤمنين(ع)و زيد بن ثابت و أبو جعفر الباقر(ع)و غيرهم‏ (1) فعلى الأول قيل إنه جواب الأمر على معنى إن أصابتكم لا تصيب الظالمين منكم خاصة و قيل صفة لفتنة و لا للنفي أو للنهي على إرادة القول و قيل جواب قسم محذوف و قيل إنه نهي بعد الأمر باتقاء الذنب عن التعرض للظلم فإن وباله يصيب الظالم خاصة و قيل كلمة لا زائدة و قيل إن أصلها لتصيبن فزيد الألف للإشباع و على القراءة الثانية جواب القسم.


فما ذكره(ع)شديد الانطباق على القراءة الثانية و كذا ينطبق على بعض محتملات القراءة الأولى ككونه نهيا أو لا زائدة أو مشبعة و أما على سائر المحتملات فيمكن أن يقال إنه لما ظهر من الآية انقسام الفتنة إلى ما يصيب الظالمين خاصة و ما يعمهم و غيرهم فسر(ع)الأولى بما أصاب الثلاثة الغاصبين للخلافة و أتباعهم الذين أنكروا كون ليلة القدر بعد الرسول(ص)و وجود إمام بعده تنزل الملائكة و الروح على أحد بعده.


و أيده بآية أخرى نزلت في الذين فروا يوم أحد مرتدين على أعقابهم و هم الذين غصبوا الخلافة بعده و أنكروا الإمامة جهارا و أما الفتنة العامة فهي التي شملت عامة الخلق من اشتباه الأمر عليهم و تمسكهم بالبيعة الباطلة و الإجماع المفترى‏


____________


(1) مجمع البيان 4: 532.

التالي ص 127/534 — الأصلية 92 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...