تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والعشرون 25 · صفحة 159 من 1077
صفحة
فبه قووا على طاعة الله أقول روح القوة روح بها يقوون على الأعمال و هي مشتركة بين الفريقين لكن لما كان أصحاب اليمين يصرفونها إلى طاعة الله عبر عنها كذلك و كذا روح الشهوة هي ما يصير سببا للميل إلى المشتهيات فأصحاب الشمال يستعملونها في المشتهيات الجسمانية و أصحاب اليمين في اللذات الروحانية و عدم ذكر أصحاب المشأمة لظهور أحوالهم مما مر لأنه ليس لهم روح القدس و لا روح الإيمان ففيهم الثلاثة الباقية التي هي موجودة في الحيوانات أيضا كما قال سبحانه إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا (1) و سيأتي تفصيل القول في ذلك في كتاب السماء و العالم إن شاء الله تعالى.