بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والعشرون 25 · صفحة 170 من 468

صفحة
[صفحة 142]

بْنِ نَصْرٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)يُنْكِرُونَ الْإِمَامَ الْمُفْتَرَضَ الطَّاعَةِ وَ يَجْحَدُونَ بِهِ وَ اللَّهِ مَا فِي الْأَرْضِ مَنْزِلَةٌ أَعْظَمَ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ مُفْتَرَضِ الطَّاعَةِ فَقَدْ (1) كَانَ إِبْرَاهِيمُ دَهْراً يَنْزِلُ عَلَيْهِ الْأَمْرُ مِنَ اللَّهِ وَ مَا كَانَ مُفْتَرَضَ الطَّاعَةِ حَتَّى بَدَا لِلَّهِ أَنْ يُكْرِمَهُ وَ يُعَظِّمَهُ فَقَالَ‏ إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً فَعَرَفَ إِبْرَاهِيمُ مَا فِيهَا مِنَ الْفَضْلِ فَ قالَ وَ مِنْ ذُرِّيَّتِي‏ فَ قالَ لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ‏ (2) قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَيْ إِنَّمَا هِيَ ذُرِّيَّتُكَ لَا يَكُونُ فِي غَيْرِهِمْ‏ (3).


بيان: قوله(ع)و ما كان مفترض الطاعة أي كان نبيا و لم يكن مرسلا أو كان رسولا و لم تعم رسالته لجميع أهل الأرض أو لم يكن إماما مفترض الطاعة لكل من يأتي بعده من الأنبياء و أما قوله(ع)أي إنما هي في ذريتك فلعل المراد به أن الله تعالى لما علم أنه لا يكون المعصوم إلا في ذرية إبراهيم(ع)قال‏ لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ‏ أي لا تكون الإمامة إلا في المعصومين فلا ينالها غير ذريتك و على هذا التأويل الجواب أشد مطابقة للسؤال و الله أعلم بحقيقة الحال.


17- ع، علل الشرائع ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ عَنِ السَّعْدَآبَادِيِّ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَأَلَ ضِرَارُ هِشَامَ‏ (4) بْنَ الْحَكَمِ عَنِ الدَّلِيلِ‏ (5) عَلَى الْإِمَامِ بَعْدَ النَّبِيِّ(ص)فَقَالَ هِشَامُ الدَّلَالَةُ عَلَيْهِ ثَمَانُ دَلَالاتٍ أَرْبَعَةٌ مِنْهَا فِي نَعْتِ نَسَبِهِ وَ أَرْبَعَةٌ فِي نَعْتِ نَفْسِهِ أَمَّا الْأَرْبَعَةُ الَّتِي فِي نَعْتِ نَسَبِهِ فَأَنْ يَكُونَ مَعْرُوفَ الْقَبِيلَةِ مَعْرُوفَ الْجِنْسِ مَعْرُوفَ النَّسَبِ مَعْرُوفَ الْبَيْتِ وَ ذَلِكَ أَنَّهُ إِذَا لَمْ يَكُنْ مَعْرُوفَ الْقَبِيلَةِ مَعْرُوفَ الْجِنْسِ مَعْرُوفَ النَّسَبِ مَعْرُوفَ الْبَيْتِ جَازَ أَنْ يَكُونَ فِي أَطْرَافِ الْأَرْضِ وَ فِي كُلِّ جِنْسٍ مِنَ النَّاسِ فَلَمَّا لَمْ يَجُزْ أَنْ‏

____________


(1) لقد خ ل: أقول في المصدر: و قد كان.

(2) البقرة: 124.

(3) بصائر الدرجات: 149 و 150.

(4) عن هشام خ.

(5) في المصدر: عن الدلالة.

التالي ص 170/468 — الأصلية 142 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...