تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والعشرون 25 · صفحة 177 من 534
صفحة
[صفحة 1] و ربما يوهم ظاهر الخبر أن المخاطب هم الأئمة(ع)و المراد لبثهم في علم الكتاب لكن لا يساعده سابقه و لاحقه. (1)
نعم قال علي بن إبراهيم هذه الآية مقدمة و مؤخرة و إنما هو و قال الذين أوتوا العلم و الإيمان في كتاب الله لقد لبثتم إلى يوم البعث و هو لا ينافي ما ذكرنا قوله(ع)إذ لا نبي إما تعليل لكون الخلافة فيهم و التقريب أنه لا نبي بعد محمد(ص)حتى يجعل الإمامة في غيرهم بعد جعل النبي(ص)فيهم أو لكونهم أئمة لا أنبياء أو لامتداد ذلك إلى يوم القيامة و التقريب ظاهر و هو قريب من الأول.
منزلة الأنبياء أي منزلة لهم و لمن هو في مثلهم أو كانت لهم فيجب أن ينتقل إلى من هو مثلهم.
و الزمام الخيط الذي يشد في طرفه المقود و قد يطلق على المقود و الأس أصل البناء و السامي العالي و الثغور حدود بلاد الإسلام المتصلة ببلاد الكفر و الذب المنع و الدفع و الفعل كنصر.
قوله(ع)لا تناله الأيدي أي أيدي الأوهام و العقول و الساطع المرتفع و الغيهب الظلمة و شدة السواد و الدجى بضم الدال الظلمة و الإضافة للمبالغة و استعير لظلمات الفتن و الشكوك و الشبهة و في الكافي و أجواز البلدان القفار و جوز كل شيء وسطه و القفار جمع القفر و هو مفازة لا نبات فيها و لا ماء و في الإحتجاج و البيد القفار جمع البيداء و هو أظهر و اللجة بالضم معظم الماء و الظمأ بالتحريك شدة العطش و الردى الهلاك و البقاع ما ارتفع من الأرض