بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والعشرون 25 · صفحة 212 من 534

صفحة
[صفحة 4]
و قال غيره على عيني أي بمرأى مني كناية عن غاية الإكرام و الإحسان و قال تعالى‏ وَ اصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي‏ (3) قال البيضاوي أي و اصطفيتك لمحبتي مثله فيما خوله من الكرامة بمن قربه الملك و استخلصه لنفسه. (4)


قوله في الذر أي في عالم الأرواح و في البرية أي في عالم الأجساد فقوله ظلا متعلق بالأول و هو بعيد و يحتمل أن يكون ذرأ و برأ كلاهما في عالم الأرواح أو يكون المراد بالذرء تفريقهم في الميثاق و بالبرء خلق الأرواح و الحبوة العطية.


قوله بعلمه أي بسبب علمه بأنه يستحقه أو بأن أعطاه علمه و انتجبه لطهره أي لعصمته أي لأن يجعله مطهرا و على أحد الاحتمالين الضميران لله و على الآخر للإمام.


قوله بعين الله أي بحفظه و حراسته أو إكرامه.


و الوقوب الدخول و الغسق أول ظلمة الليل و الغاسق ليل عظم ظلامه و ظاهره أنه إشارة إلى قوله تعالى‏ وَ مِنْ شَرِّ غاسِقٍ إِذا وَقَبَ‏ (5) و فسر بأن المراد ليل دخل ظلامه في كل شي‏ء و تخصيصه لأن المضار فيه يكثر و يعسر الدفع فيكون كناية عن أنه يدفع عنه الشرور التي يكثر حدوثها بالليل غالبا و لا يبعد أن يكون المراد شرور الجن و الهوام الموذية فإنها تقع بالليل غالبا كما يدل عليه الأخبار.


أو يكون المراد عدم دخول ظلمات الشكوك و الشبه و الجهالات عليه قوله‏


____________


(1) طه: 44.

(2) أنوار التنزيل 2: 56.

(3) طه: 41.

(4) أنوار التنزيل 2: 56.

(5) الفلق: 4.

التالي ص 212/534 — الأصلية 4 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...