بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والعشرون 25 · صفحة 253 من 468

صفحة
[صفحة 207]

إلى الباقر(ع)أي لما قال(ع)فلما جمع له هذه الأشياء قبض يده أي ضم أصابعه إلى كفه لبيان اجتماع تلك الخمسة له أي العبودية و النبوة و الرسالة و الخلة و الإمامة و هذا شائع في أمثال هذه المقامات.


و قيل أي أخذ الله يده و رفعه من حضيض الكمالات إلى أوجها هذا إذا كان الضمير في يده راجعا إلى إبراهيم(ع)و إن كان راجعا إلى الله فقبض يده كناية عن إكمال الصنعة و إتمام الحقيقة في إكمال ذاته و صفاته أو تشبيه للمعقول بالمحسوس للإيضاح فإن الصانع منا إذا أكمل صنعة الشي‏ء رفع يده عنه و لا يعمل فيه شيئا لتمام صنعته و قيل فيه إضمار أي قبض إبراهيم هذه الأشياء بيده أو قبض المجموع في يده.


20- ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر الْجَوْهَرِيُّ عَنْ حَبِيبٍ الْخَثْعَمِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ‏ إِنَّا لَنُذْنِبُ وَ نُسِي‏ءُ ثُمَّ نَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مَتَاباً.

قال الحسين بن سعيد لا خلاف بين علمائنا في أنهم(ع)معصومون عن كل قبيح مطلقا و أنهم(ع)يسمون ترك المندوب ذنبا و سيئة بالنسبة إلى كمالهم (ع) (1)


- أَقُولُ قَالَ الْعَلَّامَةُ (قدس الله روحه) فِي كَشْفِ الْحَقِّ، رَوَى الْجُمْهُورُ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)انْتَهَتِ الدَّعْوَةُ إِلَيَّ وَ إِلَى عَلِيٍّ(ع)لَمْ يَسْجُدْ أَحَدُنَا قَطُّ لِصَنَمٍ فَاتَّخَذَنِي نَبِيّاً وَ اتَّخَذَ عَلِيّاً وَصِيّاً.


. و قال الناصب الشارح هذه الرواية ليست في كتب أهل السنة و الجماعة و لا أحد من المفسرين ذكر هذا و إن صح دل على أن عليا وصي رسول الله(ص)و المراد بالوصاية ميراث العلم و الحكمة و ليست هي نصا في الإمامة كما ادعاه.


و قال صاحب إحقاق الحق هذه الرواية مما رواه ابن المغازلي الشافعي‏ (2) في‏


____________


(1) الزهد او المؤمن: مخطوط.

(2) و نقل نحوه عن الحميدى عن عبد اللّه بن مسعود عن النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) و ترجمته هكذا:

انه قال: ان دعوة إبراهيم الإمامة لذريته لا تصل الا لمن لم يسجد لصنم قط و من ثمّ جعلنى اللّه نبيّا و عليا وصيا لي. ارجع إحقاق الحقّ 3: 80.


التالي ص 253/468 — الأصلية 207 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...