تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والعشرون 25 · صفحة 258 من 1077
صفحة
فاته من الخلافة و في قوله وَ لا تَفْرَحُوا لأبي بكر و أصحابه لما غصبوا من الخلافة فقوله واحدة مقدمة و واحدة مؤخرة لبيان اتصالهما و انتظامهما في آية واحدة فلذا قال الرجل أشهد أنكم أصحاب الحكم الذي لا اختلاف فيه حيث تعلمون بطون الآيات و تأويلاتها و أسرارها.
الثالث ما ذكره المولى محمد أمين الأسترآبادي (رحمه الله) حيث قال لِكَيْلا تَأْسَوْا
____________
(1) الحديد: 22.
90
خطاب مع أهل البيت(ع)أي لا تحزنوا على مصيبتكم للذي فات عنكم وَ لا تَفْرَحُوا خطاب مع المخالفين أي لا تفرحوا بالخلافة التي أعطاكم الله إياها بسبب سوء اختياركم و إحدى الآيتين مقدمة و الأخرى مؤخرة فاجتمعتا في مكان واحد في تأليف عثمان الرابع ما قيل إن قوله لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكُمْ خطاب للشيعة حيث فاتهم خلافة علي (ع) وَ لا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ خطاب لمخالفيهم حيث أصابتهم الخلافة المغصوبة و إحدى القضيتين مقدمة على الأخرى.