قال الصدوق في مع تأويل الذريات إذا كانت بالألف الأعقاب و النسل كذلك قال أبو عبيدة و قال أما الذي في القرآن وَ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنا هَبْ لَنا مِنْ أَزْواجِنا وَ ذُرِّيَّاتِنا قُرَّةَ أَعْيُنٍ (3) قرأها علي(ع)وحده لهذا المعنى و الآية التي في يس وَ آيَةٌ لَهُمْ أَنَّا حَمَلْنا ذُرِّيَّتَهُمْ (4) و قوله كَما أَنْشَأَكُمْ مِنْ ذُرِّيَّةِ قَوْمٍ آخَرِينَ (5) فيه لغتان ذُرية و ذِرية مثل عُلية و عِلية فكانت قراءته بالضم و قرأها أبو عمرو و هي قراءة أهل المدينة إلا ما ورد عن زيد بن ثابت أنه قرأ ذِرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ (6) بالكسر و قال مجاهد في قوله إِلَّا ذُرِّيَّةٌ مِنْ قَوْمِهِ (7) إنهم أولاد الذين أرسل إليهم موسى و مات آباؤهم.
و قال الفراء إنما سموا ذرية لأن آباءهم من القبط و أمهاتهم من بني إسرائيل قال و ذلك كما قيل لأولاد أهل فارس الذين سقطوا إلى اليمن الأبناء لأن أمهاتهم من غير جنس آبائهم.
قال أبو عبيدة إنهم يسمون ذرية و هم رجال مذكرون لهذا المعنى. (8)
و ذرية الرجل كأنهم النشو الذي خرجوا منه و هو من ذروت أو ذريت و ليس بمهموز
____________
(1) في الأمالي: بعد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).