بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والعشرون 25 · صفحة 290 من 534

صفحة
[صفحة 208]

كتاب المناقب بإسناده إلى ابن مسعود و الإنكار و الإصرار فيه عناد و إلحاد و المراد بالدعوة المذكور فيها دعوة إبراهيم و طلب الإمامة لذريته من الله تعالى فدلت الرواية على أن المراد بالوصاية الإمامة و أن سبق الكفر و سجود الصنم ينافي الإمامة في ثاني الحال أيضا كما أوضحناه سابقا فينفي إمامة الثلاثة و يصير نصا في إرادة الإمامة دون ميراث العلم و الحكمة.


إن قيل لا يلزم من هذه الرواية عدم إمامة الثلاثة إذ كما أن انتهاء الدعوة إلى النبي(ص)لا يدل على عدم نبي قبله فكذلك انتهاء الدعوة إلى علي لا يدل على عدم إمام قبله بل اللازم من الرواية أن الإمام المنتهى إليه الدعوة يجب أن لا يسجد صنما قط و لا يلزم منها أن يكون قبل الانتهاء أيضا كذلك.


قلت قوله(ص)انتهت بصيغة الماضي يدل على وقوع الانتهاء عند تكلم النبي(ص)و سبق إمامة غير علي(ع)ينافي ذلك نعم لو قال(ص)ينتهي الدعوة (1) إلخ لكان بذلك الاحتمال‏ (2) مجال و ليس فظهر الفرق بين انتهاء الدعوة إلى النبي(ص)و بين انتهائها إلى علي (ع)


لا يقال لو صح هذه الرواية لزم أن لا يكون باقي الأئمة إماما.


لأنا نقول الملازمة ممنوعة فإن الانتهاء بمعنى الوصول لا الانقطاع و في هذا الجواب مندوحة عما قيل إن عدم صحة هذه الرواية لا يضرنا إذ غرضنا إلزامهم بأن أبا بكر و عمر و عثمان ليسوا أئمة فتأمل هذا.


- وَ يَقْرُبُ عَنْ هَذِهِ الرِّوَايَةِ مَا رَوَاهُ النَّسَفِيُّ الْحَنَفِيُ‏ فِي تَفْسِيرِ الْمَدَارِكِ عِنْدَ تَفْسِيرِ آيَةِ النَّجْوَى- عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّهُ قَالَ سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)عَنْ مَسَائِلَ‏ (3) إِلَى أَنْ قَالَ قُلْتُ وَ مَا الْحَقُّ قَالَ الْإِسْلَامُ وَ الْقُرْآنُ وَ الْوَلَايَةُ إِذَا انْتَهَتْ إِلَيْكَ.


انتهى.


____________


(1) في المصدر: سينتهى الدعوة.

(2) في المصدر: لكان لذلك الاحتمال مجال.

(3) في المصدر: عشر مسائل.

التالي ص 290/534 — الأصلية 208 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...