تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والعشرون 25 · صفحة 292 من 468
صفحة
[صفحة 234]
ف، تحف العقول مرسلا مثله (1) بيان قوله(ع)ثم جمعهم أرجع(ع)ضمير يَدْخُلُونَها إلى جميع من تقدم ذكرهم كما هو الظاهر.
قال البيضاوي جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَها مبتدأ و خبر و الضمير للثلاثة أو للذين أو للمقتصد و السابق فإن المراد بهما الجنس. (2) و قال الزمخشري فإن قلت كيف جعل جَنَّاتُ عَدْنٍ بدلا من الْفَضْلُ الْكَبِيرُ الذي هو السبق بالخيرات المشار إليه بذلك.
قلت لما كان السبب في نيل الثواب نزل منزلة المسبب كأنه هو الثواب فأبدل عنه جنات عدن و في اختصاص السابقين بعد التقسيم بذكر ثوابهم و السكوت عن الآخرين ما فيه من وجوب الحذر فليحذر المقتصد و ليهلك (3) الظالم لنفسه حذرا و عليهما بالتوبة المخلصة من عذاب الله انتهى. (4)
قوله(ع)بعد طهارة تنتظر أي شملت الطهارة جماعة ينتظر حصولها لهم بعد ذلك أيضا لأن أهل البيت شامل لمن يأتي بعد ذلك من الذرية الطيبة و الأئمة الهادية أيضا أو لما كانت الآية بلفظ الإرادة و صيغة المضارع فحين نزولها كانت الطاهرة منتظرة فيها. قوله(ع)أوجدكم في ذلك قرآنا لعل الاستشهاد بالآية بتوسط ما اشتهر بين الخاص و العام من خبر المنزلة و قصة بناء موسى(ع)المسجد و إخراج غير هارون و أولاده منه فالمراد بالبيوت المساجد أو أمرا أن يأمرا بني إسرائيل ببناء البيوت لئلا يبيتوا في المسجد.
فحيث أوحى الله إليهما دل على أنهما خارجان من هذا الحكم