بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والعشرون 25 · الصفحة الأصلية 344 / داخلي 344 من 390

[صفحة 344]

وَ عَلِيّاً (صلوات الله عليهما) فَفَوَّضَ إِلَيْهِمَا فَخَلَقَا وَ رَزَقَا وَ أَمَاتَا وَ أَحْيَيَا (1) فَقَالَ(ع)كَذَبَ عَدُوُّ اللَّهِ إِذَا انْصَرَفْتَ إِلَيْهِ فَاتْلُ عَلَيْهِ‏ (2) هَذِهِ الْآيَةَ الَّتِي فِي سُورَةِ الرَّعْدِ أَمْ جَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكاءَ خَلَقُوا كَخَلْقِهِ فَتَشابَهَ الْخَلْقُ عَلَيْهِمْ قُلِ اللَّهُ خالِقُ كُلِّ شَيْ‏ءٍ وَ هُوَ الْواحِدُ الْقَهَّارُ (3) فَانْصَرَفْتُ إِلَى الرَّجُلِ فَأَخْبَرْتُهُ فَكَأَنِّي أَلْقَمْتُهُ حَجَراً (4) أَوْ قَالَ فَكَأَنَّمَا خَرِسَ وَ قَدْ فَوَّضَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى نَبِيِّهِ(ص)أَمْرَ دِينِهِ فَقَالَ عَزَّ وَ جَلَ‏ وَ ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ ما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا (5) وَ قَدْ فَوَّضَ ذَلِكَ إِلَى الْأَئِمَّةِ(ع)وَ عَلَامَةُ الْمُفَوِّضَةِ وَ الْغُلَاةِ وَ أَصْنَافِهِمْ نِسْبَتُهُمْ مَشَايِخَ قُمْ وَ عُلَمَاءَهُمْ إِلَى الْقَوْلِ بِالتَّقْصِيرِ وَ عَلَامَةُ الْحَلَّاجِيَّةِ مِنَ الْغُلَاةِ دَعْوَى التَّجَلِّي بِالْعِبَادَةِ مَعَ تَرْكِهِمُ الصَّلَاةَ (6) وَ جَمِيعَ الْفَرَائِضِ وَ دَعْوَى الْمَعْرِفَةِ بِأَسْمَاءِ اللَّهِ الْعُظْمَى وَ دَعْوَى انْطِبَاعِ الْحَقِّ لَهُمْ وَ أَنَّ الْوَلِيَّ إِذَا خَلُصَ وَ عَرَفَ مَذْهَبَهُمْ فَهُوَ عِنْدَهُمْ أَفْضَلُ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ(ع)وَ مِنْ عَلَامَتِهِمْ دَعْوَى عِلْمِ الْكِيمِيَاءِ وَ لَمْ يَعْلَمُوا مِنْهُ إِلَّا الدَّغَلَ وَ تَنْفِيقَ الشَّبَهِ وَ الرَّصَاصِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ‏ (7).


أقول: قال الشيخ المفيد (قدس الله روحه) في شرح هذا الكلام الغلو في اللغة هو تجاوز الحد و الخروج عن القصد قال الله تعالى‏ يا أَهْلَ الْكِتابِ لا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ وَ لا تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَ‏ (8) الآية فنهى عن تجاوز الحد في المسيح و حذّر من الخروج عن القصد في القول و جعل ما ادعته النصارى‏ (9) غلوا لتعدية


____________

(1) و في المصدر: ثم فوض الامر اليهما فخلقا و رزقا و أحييا و أماتا.

(2) في المصدر: إذا رجعت إليه فاقرأ.

(3) الرعد: 16.

(4) في المصدر: فاخبرته بما قال الصادق (عليه السلام) فكانما القمته حجرا.

(5) الحشر: 7.

(6) في المصدر: مع تدينهم بترك الصلاة.

(7) اعتقادات الصدوق، 109- 111.

(8) النساء: 170.

(9) في المصدر: ما ادعته النصارى فيه.

التالي الأصلية 344داخلي 344/390 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...