(2) ذكر سعد بن عبد اللّه في كتاب المقالات و الفرق، 81 و النوبختى في فرق الشيعة 69 و 70 كيفية قتلهم لعنهم اللّه و هي هكذا: و كانت الخطابية الرؤساء منهم قتلوا مع أبى الخطاب و كانوا قد لزموا المسجد بالكوفة و اظهروا التعبد و لزم كل رجل منهم أسطوانة و كانوا يدعون الناس الى امرهم سرا فبلغ خبرهم عيسى بن موسى و كان عاملا لابى جعفر المنصور على الكوفة و بلغه انهم قد اظهروا الاباحات و دعوا الناس الى نبوة ابى الخطاب و انهم مجتمعون في مسجد الكوفة قد لزموا الاساطين يرون الناس انهم لزموا للعبادة فبعث اليهم رجلا من أصحابه في خيل و رجالة ليأخذهم و يأتيه بهم فامتنعوا عليه و حاربوه و كانوا سبعين رجلا فقتلهم جميعا و لم يفلت منهم أحد الا رجل واحد اصابته جراحات فسقط بين القتلى فعد فيهم فلما جن الليل خرج من بينهم فتخلص و هو أبو سلمة سالم بن مكرم الجمال الملقب بابى خديجة. و ذكر بعد ذلك انه قد تاب و رجع و كان ممن يروى الحديث و كانت بينهم حرب شديدة بالقصب و الحجارة و السكاكين كانت مع بعضهم و جعلوا القصب مكان الرماح و قد كان أبو الخطاب قال لهم: قاتلوهم فان قصبكم يعمل فيهم عمل الرماح و سائر السلاح و رماحهم و سيوفهم و سلاحهم لا يضركم و لا يعمل فيكم و لا يحتك في ابدانكم فجعل يقدمهم عشرة عشرة للمحاربة فلما قتل منهم نحو ثلاثين رجلا صاحوا إليه: يا سيدنا ما ترى ما يحل بنا من هولاء القوم؟ و لا ترى قصبنا لا يعمل فيهم و لا يؤثر و قد يكسر كله؟ و قد عمل فينا و قتل من برىء منا فقال لهم يا قوم قد بليتم و امتحنتم و اذن في قتلكم و شهادتكم فقاتلوا على دينكم و احسابكم و لا تعطوا بايديكم فتذلوا، مع انكم لا تتخلصون من القتل فموتوا كراما اعزاء و اصبروا فقد وعد اللّه الصابرين اجرا عظيما و أنتم الصابرون.
فقاتلوا حتّى قتلوا عن آخرهم و اسر أبو الخطاب فاتى به عيسى بن موسى فامر بقتله فضربت عنقه.