تبيين اختلاف الشيعة أي في معرفة الأئمة(ع)و أحوالهم و صفاتهم أو في اعتقادهم بعدد الأئمة فإن الواقفية و الفطحية و الناووسية و بعض الزيدية أيضا من الشيعة و المحق منهم الإمامية و الأول أنسب بالجواب.
متفردا بوحدانيته أي بكونه واحدا لا شيء معه فهو مبالغة في التفرد أو الباء للملابسة أو السببية أي كان متفردا بالقدم بسبب أنه الواحد من جميع الجهات و لا يكون كذلك إلا الواجب بالذات فلا بد من قدمه و حدوث ما سواه و الدهر الزمان الطويل و يطلق على ألف سنة.
فأشهدهم خلقها أي خلقها بحضرتهم و بعلمهم و هم كانوا مطلعين على أطوار الخلق و أسراره فلذا صاروا مستحقين للإمامة لعلمهم الكامل بالشرائع و الأحكام و علل الخلق و أسرار الغيوب و أئمة الإمامية كلهم موصوفون بتلك الصفات دون سائر الفرق فبه يبطل مذهبهم فيستقيم الجواب على الوجه الثاني أيضا.
و لا ينافي هذا قوله تعالى ما أَشْهَدْتُهُمْ خَلْقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ بل يؤيده فإن الضمير في ما أَشْهَدْتُهُمْ راجع إلى الشيطان و ذريته أو إلى المشركين بدليل قوله تعالى سابقا أَ فَتَتَّخِذُونَهُ وَ ذُرِّيَّتَهُ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِي و قوله بعد ذلك وَ ما كُنْتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُداً (2) فلا ينافي إشهاد الهادين للخلق.
قال الطبرسي (رحمه الله) قيل معنى الآية أنكم اتبعتم الشياطين كما يتبع من يكون عنده علم لا ينال إلا من جهته و أنا ما اطلعتهم على خلق السماوات و الأرض و لا على خلق أنفسهم و لم أعطهم العلم بأنه كيف يخلق الأشياء فمن أين يتبعونهم انتهى. (3)
و أجرى طاعتهم عليها أي أوجب و ألزم على جميع الأشياء طاعتهم حتى