تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والعشرون 25 · صفحة 445 من 534
صفحة
[صفحة 324]
تبيين قولهم كلهم رأى النسخ هنا مختلفة ففي بعضها قد رأى و هلك نبيا فيه أي كلهم رأى الله و هلك مع النبوة في سبيل الله أو في إعانة أبي الخطاب و في بعضها و هلك و يشافهه و هو أظهر و في بعضها و هلل و يشافهه أي قال لا إله إلا الله و هو يشافه الله تَعالى عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوًّا كَبِيراً و على التقادير يحتمل إرجاع الضمائر إلى الصادق(ع)بناء على قولهم بألوهيته.
و صحح السيد الداماد هكذا و هلل بنباوته ثم قال قال علامة الزمخشري في الفائق النباوة و النبوة الارتفاع و الشرف و كلهم كلا إفراديا بالرفع على الابتداء أي كل واحد منهم رأى و هلل على صيغة المعلوم أي رأى معبوده بالمنظر الأعلى من الكبرياء و الربوبية و نفسه في الدرجة الرفيعة من النباوة و النبوة و جرى على لسانه كلمة التهليل تدهشا و تحيرا و استعظاما و تعجبا أو على صيغة المجهول أي إذا رأى قيل لا إله إلا الله تعجبا من نباوته و استعظاما إذ كل من يرى شيئا عظيما يتعجب منه و يقول لا إله إلا الله.
قيل معناه أن عليا(ع)كان إذا برز قال الناس لا إله إلا الله ما أشرف هذا الفتى لا إله إلا الله ما أكرم هذا الفتى أي أتقى (1) لا إله إلا الله ما أشجع هذا الفتى فكان رؤيته تحملهم على كلمة التوحيد.
قوله لا تخاير أي لا تفاضل و لعلهم لعنهم الله إنما وضعوا هذه التتمة لئلا يتفضل بعضهم على بعض.