تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والعشرون 25 · صفحة 481 من 534
صفحة
[صفحة 351]
عليهم من الذنوب الصغيرة و الكبيرة عمدا و خطأ و نسيانا قبل النبوة و الإمامة و بعدهما بل من وقت ولادتهم إلى أن يلقوا الله تعالى و لم يخالف في ذلك إلا الصدوق محمد بن بابويه و شيخه ابن الوليد (قدس الله روحهما) فإنهما جوزا الإسهاء من الله تعالى لا السهو الذي يكون من الشيطان في غير ما يتعلق بالتبليغ و بيان الأحكام و قالوا إن خروجهما لا يخل بالإجماع لكونهما معروفي النسب.
و أما السهو في غير ما يتعلق بالواجبات و المحرمات كالمباحات و المكروهات فظاهر أكثر أصحابنا أيضا تحقق الإجماع على عدم صدوره عنهم و استدلوا أيضا بكونه سببا لنفور الخلق منهم و عدم الاعتداد بأفعالهم و أقوالهم و هو ينافي اللطف و بالآيات و الأخبار الدالة على أنهم(ع)لا يقولون و لا يفعلون شيئا إلا بوحي من الله تعالى و يدل أيضا عليه عموم ما دل على وجوب التأسي بهم في جميع أقوالهم و أفعالهم و لزوم متابعتهم.
و يدل عليه الأخبار الدالة على أنهم مؤيدون بروح القدس و أنه لا يلهو و لا يسهو و لا يلعب و
- قد مر في صفات الإمام عن الرضا(ع)فهو معصوم مؤيد موفق مسدد قد أمن من الخطإ و الزلل و العثار.
. و غيرها من الأخبار الدالة بفحاويها على تنزههم عنه و بالجملة المسألة في غاية الإشكال لدلالة كثير من الأخبار و الآيات على صدور السهو عنهم(ع)و إطباق الأصحاب إلا من شذ منهم على عدم الجواز مع شهادة بعض الآيات و الأخبار و الدلائل الكلامية عليه و قد بسطنا القول في ذلك في المجلد السادس فإذا أردت الاطلاع عليه فارجع إليه.