تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والعشرون 25 · صفحة 541 من 1077
صفحة
فلو كان الله تبارك و تعالى تركهم بهذه الصفة من غير مخبر عن كتابه صادق فيه لكان قد سوغهم الاختلاف في الدين و دعاهم إليه إذ أنزل كتابا يحتمل التأويل و سن نبيه(ص)سنة يحتمل التأويل و أمرهم بالعمل بهما فكأنه قال تأولوا و اعملوا و في ذلك إباحة العمل بالمتناقضات و الاعتماد (2) للحق و خلافه.
فلما استحال (3) ذلك على الله عز و جل وجب أن يكون مع القرآن و السنة في كل عصر من يبين عن المعاني التي عناها الله عز و جل في القرآن بكلامه دون ما يحتمله ألفاظ القرآن من التأويل و يعبر (4) عن المعاني التي عناها رسول الله(ص)في سننه و أخباره دون التأويل الذي يحتمله ألفاظ الأخبار المروية عنه(ع)المجمع على صحة نقلها.