بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس العشرون 26 · الصفحة الأصلية 103 / داخلي 103 من 366

[صفحة 103]

فِدَاكَ إِنَّهُمْ يَزْعُمُونَ أَنَّكَ تَعْلَمُ الْغَيْبَ فَقَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ ضَعْ يَدَكَ عَلَى رَأْسِي فَوَ اللَّهِ مَا بَقِيَتْ شَعْرَةٌ فِيهِ وَ لَا فِي جَسَدِي إِلَّا قَامَتْ ثُمَّ قَالَ لَا وَ اللَّهِ مَا هِيَ إِلَّا وِرَاثَةٌ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)(1).


6- نهج، نهج البلاغة لَمَّا أَخْبَرَ(ع)بِأَخْبَارِ التُّرْكِ وَ بَعْضِ الْأَخْبَارِ الْآتِيَةِ قَالَ لَهُ بَعْضُ أَصْحَابِهِ لَقَدْ أُعْطِيتَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عِلْمَ الْغَيْبِ فَضَحِكَ وَ قَالَ لِلرَّجُلِ وَ كَانَ كَلْبِيّاً يَا أَخَا كَلْبٍ لَيْسَ هُوَ بِعِلْمِ غَيْبٍ وَ إِنَّمَا هُوَ تَعَلُّمٌ مِنْ ذِي عِلْمٍ وَ إِنَّمَا عِلْمُ الْغَيْبِ عِلْمُ السَّاعَةِ وَ مَا عَدَّدَهُ اللَّهُ سُبْحَانَهُ بِقَوْلِهِ‏ إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ الْآيَةَ فَيَعْلَمُ سُبْحَانَهُ مَا فِي الْأَرْحَامِ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى أَوْ قَبِيحٍ أَوْ جَمِيلٍ أَوْ سَخِيٍّ أَوْ بَخِيلٍ أَوْ شَقِيٍّ أَوْ سَعِيدٍ وَ مَنْ يَكُونُ فِي النَّارِ حَطَباً أَوْ فِي الْجِنَانِ لِلنَّبِيِّينَ مُرَافِقاً فَهَذَا عِلْمُ الْغَيْبِ الَّذِي لَا يَعْلَمُهُ أَحَدٌ إِلَّا اللَّهُ وَ مَا سِوَى ذَلِكَ فَعِلْمٌ عَلَّمَهُ اللَّهُ نَبِيَّهُ فَعَلَّمَنِيهِ وَ دَعَا لِي بِأَنْ يَعِيَهُ صَدْرِي وَ تَضْطَمَّ عَلَيْهِ جَوَانِحِي‏ (2).

تحقيق قد عرفت مرارا أن نفي علم الغيب عنهم معناه أنهم لا يعلمون ذلك من أنفسهم بغير تعليمه تعالى بوحي أو إلهام و إلا فظاهر أن عمدة معجزات الأنبياء و الأوصياء(ع)من هذا القبيل و أحد وجوه إعجاز القرآن أيضا اشتماله على الإخبار بالمغيبات و نحن أيضا نعلم كثيرا من المغيبات بإخبار الله تعالى و رسوله و الأئمة(ع)كالقيامة و أحوالها و الجنة و النار و الرجعة و قيام القائم(ع)و نزول عيسى(ع)و غير ذلك من أشراط الساعة و العرش و الكرسي و الملائكة.


و أما الخمسة التي وردت في الآية فتحتمل وجوها.


الأول أن يكون المراد أن تلك الأمور لا يعلمها على التعيين و الخصوص إلا الله تعالى فإنهم إذا أخبروا بموت شخص في اليوم الفلاني فيمكن أن لا يعلموا خصوص الدقيقة التي تفارق الروح الجسد فيها مثلا و يحتمل أن يكون ملك الموت أيضا لا يعلم ذلك.


____________

(1) أمالي المفيد: 13 و 14.

(2) نهج البلاغة 1: 245 و 246.

التالي الأصلية 103داخلي 103/366 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...