بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس العشرون 26 · الصفحة الأصلية 118 / داخلي 118 من 366

[صفحة 118]

يَقُولُ الْفَاقَةُ (1) إِلَى مُحِبِّيكَ أَسْرَعُ مِنَ السَّيْلِ مِنْ أَعْلَى الْوَادِي إِلَى أَسْفَلِهِ‏ (2).


بيان: قال في النهاية


- فِي حَدِيثِ عَلِيٍّ(ع)مَنْ أَحَبَّنَا أَهْلَ الْبَيْتِ فَلْيُعِدَّ لِلْفَقْرِ جِلْبَاباً.


أي ليزهد في الدنيا و ليصبر على الفقر و القلة و الجلباب الإزار و الرداء و قيل هو كالمقنعة تغطي به المرأة رأسها و ظهرها و صدرها و جمعها جلابيب كنى به عن الصبر لأنه يستر الفقر كما يستر الجلباب البدن.


و قيل إنما كنى بالجلباب عن اشتماله بالفقر أي فليلبس إزار الفقر و يكون منه على حالة تعمه و تشمله لأن الغنى من أحوال أهل الدنيا و لا يتهيأ الجمع بين حب الدنيا و حب أهل البيت(ع)


2- ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) أَبِي عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نَجْرَانَ قَالَ: كَتَبَ أَبُو الْحَسَنِ الرِّضَا(ع)وَ أَقْرَأَنِيهِ رِسَالَةً إِلَى بَعْضِ أَصْحَابِهِ إِنَّا لَنَعْرِفُ الرَّجُلَ إِذَا رَأَيْنَاهُ بِحَقِيقَةِ الْإِيمَانِ وَ بِحَقِيقَةِ النِّفَاقِ‏ (3).

بيان: بحقيقة الإيمان أي الإيمان الواقعي الحق الذي يحق أن يسمى إيمانا أو كناية عن أن الإيمان كأنه حقيقة المؤمن و ماهيته أو بالحقيقة و الطينة التي تدعو إلى الإيمان و كذا الكلام في حقيقة النفاق.


3- فس، تفسير القمي جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ قَالَ: إِنِّي لَأَعْرِفُ مَا فِي كِتَابِ أَصْحَابِ الْيَمِينِ وَ كِتَابِ أَصْحَابِ الشِّمَالِ وَ أَمَّا كِتَابُ أَصْحَابِ الْيَمِينِ‏ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏ (4).

بيان: أي مصدر بالتسمية لكونه كتاب أهل الرحمة.


4- ير، بصائر الدرجات إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْمَشْهَدِيِّ مِنْ آلِ رَجَاءٍ

____________

(1) و ذلك لان محبيه و شيعته كانت اقلية تحت سياط الامويين و العباسيين يشدون عليهم و يسدون عليهم أبواب المنافع.

(2) أمالي ابن الشيخ: 261.

(3) عيون الأخبار: 343.

(4) تفسير القمّيّ: 695.

التالي الأصلية 118داخلي 118/366 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...