تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس العشرون 26 · الصفحة الأصلية 198 / داخلي 198 من 366
»»
[صفحة 198]
بيان: قوله(ع)فما علمت أي علما مستندا إلى الأسباب الظاهرة أو علما غير مستفاد و يحتمل أن يكون الله تعالى أخفى عليه ذلك في تلك الحال. قوله و لا ننسبك الظاهر أنه إخبار أي لا ننسبك إلى أنك تعلم الغيب بنفسك من غير استفادة و يحتمل أن يكون استفهاما إنكاريا و البحر الأخضر هو المحيط سمي بذلك لخضرته و سواده بسبب كثرة مائه قوله ما أكثر هذا لعل هذا رد لما يفهم من كلام سدير من تحقير العلم الذي أوتي آصف بأنه قليل بالنسبة إلى علم كل الكتاب لكنه في نفسه عظيم كثير لانتسابه إلى علم الكتاب الذي أخبرك برفعة شأنه بعد. و يحتمل أن يكون هذا مجملا يفسره ما بعده و يكون الغرض بيان وفور علم من نسبه الله إلى علم مجموع الكتاب و لعل الأول أظهر و على أي حال يدل على أن الجنس المضاف للعموم و قد مر شرح الخبر فيما مضى على وجه آخر.