بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس العشرون 26 · الصفحة الأصلية 200 / داخلي 200 من 366

[صفحة 200]

قَطْرَةً مِنْ مَاءِ الْبَحْرِ وَ رَمَى بِهَا نَحْوَ الْمَشْرِقِ ثُمَّ أَخَذَ ثَانِيَةً وَ رَمَى بِهَا نَحْوَ الْمَغْرِبِ ثُمَّ أَخَذَ ثَالِثَةً وَ رَمَى بِهَا نَحْوَ السَّمَاءِ ثُمَّ أَخَذَ رَابِعَةً وَ رَمَى بِهَا نَحْوَ الْأَرْضِ ثُمَّ أَخَذَ خَامِسَةً وَ أَلْقَاهَا فِي الْبَحْرِ فَبُهِتَ الْخَضِرُ وَ أَنَا قَالَ مُوسَى فَسَأَلْتُ الْخَضِرَ عَنْ ذَلِكَ فَلَمْ يُجِبْ وَ إِذَا نَحْنُ بِصَيَّادٍ يَصْطَادُ فَنَظَرَ إِلَيْنَا وَ قَالَ مَا لِي أَرَاكُمَا فِي فِكْرٍ وَ تَعَجُّبٍ فَقُلْنَا فِي أَمْرِ الطَّائِرِ فَقَالَ أَنَا رَجُلٌ صَيَّادٌ وَ قَدْ عَلِمْتُ إِشَارَتَهُ وَ أَنْتُمَا نَبِيَّانِ لَا تَعْلَمَانِ قُلْنَا مَا نَعْلَمُ إِلَّا مَا عَلَّمَنَا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ قَالَ هَذَا طَائِرٌ فِي الْبَحْرِ يُسَمَّى مسلم لِأَنَّهُ إِذَا صَاحَ يَقُولُ فِي صِيَاحِهِ مسلم وَ أَشَارَ بِذَلِكَ إِلَى أَنَّهُ يَأْتِي فِي آخِرِ الزَّمَانِ نَبِيٌّ يَكُونُ عِلْمُ أَهْلِ الْمَشْرِقِ وَ الْمَغْرِبِ وَ أَهْلِ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ عِنْدَ عِلْمِهِ مِثْلَ هَذِهِ الْقَطْرَةِ الْمُلْقَاةِ فِي الْبَحْرِ وَ يَرِثُ عِلْمَهُ ابْنُ عَمِّهِ وَ وَصِيُّهُ فَسَكَنَ مَا كُنَّا فِيهِ مِنَ الْمُشَاجَرَةِ وَ اسْتَقَلَّ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَّا عِلْمَهُ بَعْدَ أَنْ كُنَّا بِهِ مُعْجَبِينَ وَ مَشَيْنَا ثُمَّ غَابَ الصَّيَّادُ عَنَّا فَعَلِمْنَا أَنَّهُ مَلَكٌ بَعَثَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْنَا يُعَرِّفُنَا بِنَقْصِنَا حَيْثُ ادَّعَيْنَا الْكَمَالَ‏ (1).


13- وَ مِنْ كِتَابِ السَّيِّدِ حَسَنِ بْنِ كَبْشٍ، رَفَعَهُ إِلَى كَثِيرِ بْنِ أَبِي عِمْرَانَ عَنِ الْبَاقِرِ(ع)قَالَ: لَقَدْ سَأَلَ مُوسَى الْعَالِمَ مَسْأَلَةً لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ جَوَابٌ وَ لَوْ كُنْتُ شَاهِدَهُمَا لَأَخْبَرْتُ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِجَوَابِهِ وَ لَسَأَلْتُهُمَا مَسْأَلَةً لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُمَا فِيهَا جَوَابٌ.

(2)

____________

(1) المحتضر: 100 و 101.

(2) المحتضر: 159.

التالي الأصلية 200داخلي 200/366 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...