بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس العشرون 26 · الصفحة الأصلية 235 / داخلي 235 من 366

[صفحة 235]

فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى وَسَّعَ لَهُمْ فِي التَّقِيَّةِ وَ نَظَرَ الْبَاقِرُ(ع)إِلَى بَعْضِ شِيعَتِهِ وَ قَدْ دَخَلَ خَلْفَ بَعْضِ الْمُنَافِقِينَ إِلَى الصَّلَاةِ وَ أَحَسَّ الشِّيعِيُّ بِأَنَّ الْبَاقِرَ(ع)قَدْ عَرَفَ ذَلِكَ مِنْهُ فَقَصَدَهُ وَ قَالَ أَعْتَذِرُ إِلَيْكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ مِنْ صَلَاتِي خَلْفَ فُلَانٍ فَإِنِّي أَتَّقِيهِ وَ لَوْ لَا ذَلِكَ لَصَلَّيْتُ وَحْدِي فَقَالَ لَهُ الْبَاقِرُ(ع)يَا أَخِي إِنَّمَا كُنْتَ تَحْتَاجُ أَنْ تَعْتَذِرَ لَوْ تَرَكْتَ يَا عَبْدَ اللَّهِ الْمُؤْمِنَ مَا زَالَتْ مَلَائِكَةُ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَ الْأَرَضِينَ السَّبْعِ تُصَلِّي عَلَيْكَ وَ تَلْعَنُ إِمَامَكَ ذَاكَ وَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَمَرَ أَنْ تُحْسَبَ لَكَ صَلَاتُكَ خَلْفَهُ لِلتَّقِيَّةِ بِسَبْعِمِائَةِ صَلَاةٍ لَوْ صَلَّيْتَهَا وَحْدَكَ فَعَلَيْكَ بِالتَّقِيَّةِ وَ اعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَمْقُتُ [تَارِكَهَا كَمَا يَمْقُتُ‏] الْمُتَّقَى مِنْهُ فَلَا تَرْضَ لِنَفْسِكَ أَنْ تَكُونَ مَنْزِلَتُكَ عِنْدَهُ كَمَنْزِلَةِ أَعْدَائِهِ‏ (1).


2- م، تفسير الإمام (عليه السلام)‏ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ‏ إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ الْكِتابِ وَ يَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَناً قَلِيلًا أُولئِكَ ما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلَّا النَّارَ وَ لا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَ لا يُزَكِّيهِمْ وَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ أُولئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالْهُدى‏ وَ الْعَذابَ بِالْمَغْفِرَةِ فَما أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ نَزَّلَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ وَ إِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِي الْكِتابِ لَفِي شِقاقٍ بَعِيدٍ (2) قَالَ الْإِمَامُ(ع)قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي صِفَةِ الْكَاتِمِينَ لِفَضْلِنَا أَهْلَ الْبَيْتِ‏ إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ الْكِتابِ‏ الْمُشْتَمِلِ عَلَى ذِكْرِ فَضْلِ مُحَمَّدٍ(ص)عَلَى جَمِيعِ النَّبِيِّينَ وَ فَضْلِ عَلِيٍّ(ع)عَلَى جَمِيعِ الْوَصِيِّينَ‏ وَ يَشْتَرُونَ بِهِ‏ بِالْكِتْمَانِ‏ ثَمَناً قَلِيلًا يَكْتُمُونَهُ لِيَأْخُذُوا عَلَيْهِ عَرَضاً مِنَ الدُّنْيَا يَسِيراً وَ يَنَالُوا بِهِ فِي الدُّنْيَا عِنْدَ جُهَّالِ عِبَادِ اللَّهِ رِئَاسَةً قَالَ اللَّهُ تَعَالَى‏ أُولئِكَ ما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ‏ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَّا النَّارَ بَدَلًا مِنْ إِصَابَتِهِمُ الْيَسِيرَ مِنَ الدُّنْيَا لِكِتْمَانِهِمُ الْحَقَ‏ وَ لا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ بِكَلَامٍ‏

____________

(1) التفسير المنسوب الى العسكريّ (عليه السلام): 244 و 245.

(2) البقرة: 170- 172.

التالي الأصلية 235داخلي 235/366 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...