بيان: أي إنما يجب عليكم أن تقوموا عندنا و تعكفوا على أبوابنا و الكون معنا لاستعلام الحلال و الحرام لا أن تقولوا بنبوتنا و إنما لكم أن تقفوا علينا في إثبات علم الحلال و الحرام و أنا نواب الرسول(ص)في بيان ذلك لكم و لا تتجاوزوا بنا إلى إثبات النبوة.
تتميم قال الشيخ المفيد (قدس الله روحه) في شرح عقائد الصدوق (رحمه الله تعالى) أصل الوحي هو الكلام الخفي ثم قد يطلق على كل شيء قصد به إلى إفهام المخاطب على الستر له عن غيره و التخصيص له به دون من سواه و إذا أضيف إلى الله تعالى كان فيما يخص به الرسل(ص)خاصة دون من سواهم على عرف الإسلام و شريعة النبي(ص)قال الله تعالى وَ أَوْحَيْنا إِلى أُمِّ مُوسى أَنْ أَرْضِعِيهِ (2) الآية فاتفق أهل الإسلام على أن الوحي كان رؤيا مناما و كلاما سمعته أم موسى في منامها على الاختصاص و قال تعالى وَ أَوْحى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ (3) الآية يريد به الإلهام الخفي إذ كان خالصا لمن أفرده دون ما سواه فكان علمه حاصلا للنحل بغير كلام جهر به المتكلم فأسمعه غيره.
و ساق (رحمه الله) الكلام إلى أن قال و قد يري الله في منامه خلقا كثيرا ما يصح تأويله و يثبت حقه لكنه لا يطلق بعد استقرار الشريعة عليه اسم الوحي و لا يقال في هذا الوقت لمن أطلعه الله على علم شيء إنه يوحي إليه و عندنا أن الله تعالى يسمع الحجج بعد نبيه(ص)كلاما يلقيه إليهم أي الأوصياء في علم ما يكون لكنه لا يطلق عليه اسم الوحي لما قدمناه من إجماع المسلمين.
على أنه لا وحي لأحد بعد نبينا(ص)و أنه لا يقال في شيء مما ذكرناه إنه